للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

صاحب السفينة) لأن السمكةَ من الصيد المباح، فمُلكت بالسبقِ إليها، كما لو فتح حَجْره، زاد في "الوجيز": ما لم تكن السفينةُ معدَّة للصيد في هذا الحال.

(وإن وقعت) السمكة (فيها) أي: في السفينة (فلصاحبها) لأن السفينة ملكه، ويدُه عليها.

(وإن وثبت بفعل إنسان لقصدِ الصيد، كالصياد الذي يجعل في السفينةِ ضوءًا بالليل، ويدق بشيءٍ كالجرس ليثبَ السمكُ في السفينة؛ فللصيَّاد) لأنه أثبتها بذلك (وإن لم يقصد الصيدَ بهذا) الفعل (بل حصل اتفاقًا؛ فهي) أي: السمكة (لمن وقعت في حَجْرِه) لأنه سبق إلى مباح.

(ولا يُصاد الحمام إلا أن يكون وحشيًّا) لأن الأهلي ملكٌ لأهلِه.

(ويحرم صيدُ سمكٍ وغيره بنجاسةٍ كعَذِرة وميتة ودم) لما فيه من أكل السمك للنجاسة؛ فيصير كالجَلَّالة (وعنه: يكره (١)، وعليه الأكثر) جزم به في "المقنع" و"الوجيز"، وقدَّمه في "المستوعب" و"الرعاية".

(وإن منعه الماءَ حتى صاده؛ حلَّ أكله) وأما نفسُ الفعل فغيرُ مباح.

(ويكره الصيد ببناتِ وَرْدَان (٢)؛ لأن مأواها الحشوش) نص عليه (٣).

(و) يُكره (بضفادع) نصَّ عليه (٤)، وقال (٥): الضفدعُ نُهي عن


(١) مسائل عبدالله (٣/ ٨٨١) رقم ١١٨٣، والإرشاد ص/ ٣٨٣، وانظر: كتاب الروايتين والوجهين (٣/ ٣٨ - ٣٩).
(٢) دُوَيْبَّة تتولد في الأماكن الندية وأكثر ما تكون في الحمامات والسقايات ومنها الأسود والأحمر والأبيض والأصهب. حياة الحيوان (٢/ ٤٠٤).
(٣) انظر: المغني (١٣/ ٢٨٩)، والشرح الكبير مع المقنع والإنصاف (٢٧/ ٤١٣).
(٤) مسائل ابن هانىء (٢/ ١٤١) رقم ١٨٨٠.
(٥) مسائل عبدالله (٣/ ٨٩٢) رقم ١٢٠٢.