للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أي: نفحت بها (فلا ضمان عليه) فيه كذَنَبها، بخلاف وطئها بها (وتقدم) (١) في السادس من المحظورات.

(وإن انفلتت) الدابة (فأتلفت صيدًا، لم يضمنه، كالآدمي) إذا أتلفته إذن؛ لأن يده ليست عليها، إلا الضَّاريةَ، كما يأتي في الغصب.

(وإن نصب) المُحْرِم (شَبَكةً) أو نحوها، فوقع فيها صيدٌ، ضَمنه. (أو حفر) المُحْرِم (بئرًا بغير حَقٍّ) بأن حفرها (٢) في غصب أو طريق ولو واسعًا لنفع نفسه (فوقع فيها صيدٌ، ضمنه) لعدوانه بحفرها (وإن نَصَب شبكةً ونحوها) كَشَرَك وفخٍّ (قبل إحرامه، فوقع فيها صيدٌ بعد إحرامه، لم يضمنه) إن لم يتحيَّل (كما لو صاده قبل إحرامه وتَرَكه في منزله، فتلف بعد إحرامه). وكذا إن حَفَرَ بئرًا بحقٍّ فتلف بها صيد، وتقدم (٣).

(وإن نتف) المُحْرِم (ريشَه) أي: الصيد (أو شعرَه، أو وَبَرَه، فعاد) ما نتفه (فلا شيء عليه) لأن النقص زال، أشبه ما لو اندمل الجرح (فإن صار) الصيدُ (غيرَ ممتنعٍ) بنتف ريشه ونحوه (فكالجُرْح) أي: فكما لو جَرَحه جَرْحًا صار به غير ممتنع. وإن نتفه فغاب ولم يعلم خبره، فعليه ما نقصه.

(وإن اشترك جماعةٌ في قَتْلِ صيدٍ، ولو كان بعضُهم ممسكًا) للصيد والآخر قاتلًا (أو) كان بعضهم (متسببًا) كالمشير والدالِّ والمعين (والآخر قاتلًا، فعليهم جزاءٌ واحد (٤)، وإن كفَّروا بالصوم) لأن الله تعالى أوجب


(١) (٦/ ١٤٢).
(٢) في "ح": "حفر".
(٣) (٦/ ١٤٥ - ١٤٦).
(٤) "على الأصح، وعنه: على كل واحد جزاء، وعنه: إن كفَّروا بالمال، فكفارة واحدة، وإن كفَّروا بالصيام، فعلى كل واحد كفارة" اهـ. ش.