للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فصل في عطية المريض وما يلحق به (١)

(عطيةُ المريضِ في غير مرض الموت، ولو) كان المرض (مَخُوفًا) كصحيح (أو في) مرض (غير مَخُوفٍ، كرَمَد، ووجع ضِرْس، وصُداع) أي: وجع رأس (وجَرَب، وحُمَّى يسيرة ساعة، أو نحوها، والإسهال اليسير من غير دم ونحوه) بأن يكون منحرفًا (٢) لا يمكنه منعه ولا إمساكه، فإن كان كذلك فهو مَخوف ولو ساعة، لأن من لحقه ذلك أسرع في هلاكه، ذكره في "المغني" (ولو مات) المعطي (به) أي: بذلك المرض (أو صار) المرض (مَخُوفًا، ومات به كـ)ــعطيةِ (صحيح) لأنه في حكم الصحة؛ لكونه لا يخاف منه في العادة.

(و) عطيته (في مرض الموت المَخُوف، كالبِرْسام) - بكسر الموحدة -: بخار يرتقي إلى الرأس، ويؤثِّر في الدماغ، فيختل عقلُ صاحبه. وقال عياض (٣): ورم في الدماغ يتغير منه عقل الإنسان ويَهذي (ووجع القلب، و) وجع (الرِّئة) فإنها لا تكن حركتها، فلا يندمل جرحها (وذات الجَنْب) قروح بباطن الجنب (والطاعون في بدنه) قال في "شرح مسلم" (٤): الطاعون وباء معروف، وهو بَثْر وورم مؤلم جدًّا،


(١) في "ح" و"ذ": "بها".
(٢) كذا في الأصول الخطية و"ذ"، وجاء في المغني (٨/ ٤٩٠): "منخرقًا"، وفي الشرح الكبير (١٧/ ١٢١): "متحركًا" ولعله الصواب. انظر: القانون لابن سينا (١/ ١٣٩).
(٣) مشارق الأنوار (١/ ٨٥).
(٤) شرح مسلم للنووي (١/ ١٠٥).