للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فصل

(وإذا حَكَم عليه المكتوبُ إليه) بما ثبت من الحقِّ عند القاضي الكاتب (فسأله) أي: سأل المحكومُ عليه الحاكمَ عليه (أن يكتب له إلى الحاكم الكاتبِ) كتابًا: (إنك قد حكمت عليَّ حتى لا يحكم عليَّ ثانيًا، لم يلزمه ذلك) لأن الحاكم إنما يحكم فيما ثبت عنده ليحكمَ به، أو فيما حكم به لينفذه غيره، وكلاهما مفقودٌ هنا.

والوجه الثاني: يلزمه؛ جزم به في "المحرر" و"الوجيز" و"الفروع"؛ ليخلص مما خافه.

(وإن سأله أن يُشْهِدَ عليه بما جرى؛ لئلا يحكمَ عليه) القاضي (الكاتبُ) لزمه إجابتُه (أو سأله) أي: الحاكمَ (مَن ثبتت براءتُه، مثل أنْ أنكر وحَلَّفه، أو) سأله من (ثبت حقُّه عندَه، أن يشهدَ له بما جرى من براءة، أو ثبوتٍ مجرَّدٍ) عن حكم (أو مُتَّصلٍ بحكم، أو تنفيذٍ، أو الحكم له بما ثبت عندَه، لزمه إجابتُه) لأنه من الجائز أن يطول الزمان على الحق، فإذا طُولب أو طالب به، لم تكن بيده حُجَّة، وربما نسي القاضي، أو مات، أو يطالبه الغريمُ في صورة البراءة مرةً أخرى، عنده إذا نسي، أو عند غيره، فوجب الإشهاد؛ لئلا يضيع حقُّه من ذلك.

(وإن سأله مع الإشهاد كتابةً، وأتاه بكاغَدٍ) بفتح الغين المعجمة، وبالدال المهملة، وربما قيل بالمعجمة، وهو معرَّب؛ قاله في "حاشيته" (أو كان من بيت المال كاغَدٌ) معدٌّ (لذلك، لزمه) أي: الحاكمَ إجابتُه لذلك؛ لأن ذلك وثيقة للخصم، فلزمه كتابتها (كساعٍ) أي: عامل على