للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

عضو تلف ضرورة دفع صاحبه، كما لو صال عليه فلم يمكنه دفعه إلا بقتله ونحوه.

(وكذا ما في معنى العَضِّ) نحو: أن حَبَسه في بيته، أو رَبَطه بشيء من ماله، فخَلَّص نفسه، فتلف بتخلُّصِه شيء؛ لم يضمنه (فإن عَجَز) المعضوض عن التخلص (دفعه) أي: العاضّ (كصائل) بأسهل ما يظن اندفاعه به.

(وإن كان العضُّ مباحًا، مثل أن يُمْسِكه في موضع يتضرَّرُ بإمساكه) كخُصيته (١) (أو يعصر يَدَه، ونحو ذلك مما لا يقدِرُ على التخلُّص منه إلا بِعَضِّه، فعضَّه، فما سقط من أسنانه ضَمِنَه) المعضوض.

(وإنْ نظر في بيته في خَصاصِ الباب) بفتح الخاء، وهي الفروج التي فيه (أو) نظر (من نَقْبٍ في جِدارٍ، أو) نظر (من كَوَّة) بفتح الكاف (ونحوه) كفروج في بيت شَعر، ولو لم يتعمد ذلك، لكن ظنه متعمدًا (- لا) إن نظر (من باب مفتوح - فرماه) أي: الناظرَ (صاحبُ الدار بحصاة أو نحوها، أو طعنه بعود فقلع عينه، فلا شيء عليه، ولو أمكن الدفع بدونه) لظاهر الخبر (٢).

(وسواء كان في الدار نساءٌ، أو كان) الناظر (مَحْرَمًا، أو نَظَر من الطريق، أو مِن مِلْكِه، أو لا) لعموم حديث أبي هريرة: "أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: لو أنَّ امرأً اطّلَعَ عَليكَ بغير إذنٍ فخذَفْتَه بحصاة ففَقَأتَ عَيْنَهُ لم يَكنْ


= والترمذي في الديات، باب ٢٠، حديث ١٤١٦، والنسائي في القسامة، باب ١٨، حديث ٤٧٧٤، وابن ماجه في الديات، باب ٢٠، حديث ٢٦٥٧، وأحمد (٤/ ٤٢٧ - ٤٢٨، ٤٣٥).
(١) في "ح" و"ذ": "كخصيتيه".
(٢) يأتي قريبًا.