للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

كمُحاباة صحيح في بيع خيار له ثم مرض زَمَنَهُ.

(وإن كان) المجاز (وقفًا على المجيزِين؛ صَحَّ ولزم) لأن الوقف ليس صادرًا من المجيز ولا منسوبًا إليه، وإنما هو منفذ له.

(ويكفي فيها) أي: الإجازة (قول الوارث: أجزتُ، أو: أمضيتُ، أو: أنفذتُ، ونحو ذلك) كـ: رضيت بما فعله (فإذا قال) الوارث (ذلك، لزمتِ الوصيَّة) لأنها ليست بعطية، وإلا؛ لانعكست هذه الأحكام.

(وإن أَوْصَى، أو وَهَب لوارث) ظاهرًا كأخ (فصار عند الموت غيرَ وارثٍ) لتجدد ابنٍ (صحَّت) الوصية والعطية، إن خرجتا من الثلث؛ لأن الاعتبار في الوصية بحال الموت؛ لأنه الذي يحصُل به الانتقال إلى الوارث والموصَى له، والعطية ملحقة بالوصية في ذلك.

(وعكسه) بأن أوصى له وهو غير وارث، كأخيه مع وجود ابنه، فصار عند الموت وارثًا لنحو موت ابنه (بعكسه) أي: فتتوقف على إجازة باقي الورثة (لأن اعتبار الوصية بالموت) لما تقدم، والعطية مُلحقة بها.

(ولا تصح إجازتُهم) أي: الورثة حيث اعتُبرت، إلا بعد الموت (١) (و) لا يصح (ردُّهم) حيث ساغ (إلا بعد موتِ الموصِي) لأنه حق لهم حينئذ، فيصح منهم الإجازة والرد كسائر الحقوق.

(فلو أجازوا قبل ذلك) أي: موت الموصي (أو رَدُّوا) قبله (أو أَذِنوا لمورثهم في صحَّتِه، أو) في (مرضِه بالوصيَّة بجميع ماله) ولو (لأجنبي، أو) أذنوا له بالوصية بشيء (لبعض ورثته، فلهم الرَّدُّ بعد موته) ولا عِبرة بما صدر منهم قبلَه؛ لأن الحق لم يكن له (٢) وقته، كالمرأة تُسقِط مهرها


(١) في "ح"، و"ذ": "إلا بعد موت الموصي".
(٢) في "ذ": "لهم".