للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(فلا يصح) الوقف (على مجهول، كرجل، ومسجد ونحوهما) كسقاية ورباط، ولا على أحد هذين الرجلين أو المسجدين؛ لتردده.

(ولا) يصح الوقف (على ميت، وجنِّيٍّ (١)، ورقيق، كقِنٍّ، ومُدَبَّر، وأُمّ وَلَدٍ، ومُكاتَب) ومعلَّق عتقه بصفة؛ لأن الوقف تمليك، فلا يصح على من لا يَمْلِك، والمُكاتَب ملكه ضعيف غير مستقر.

(ولا) يصح الوقف - أيضًا - (على حَمْلٍ أصالةً) كـ: وقفت داري على ما في بطن هذه المرأة، فلا يصح؛ لأنه تمليك إذًا، والحمل لا يصح تمليكه بغير الإرث والوصية (لا) إن وقف على الحمل (تبعًا) لمن يصح الوقف عليه (كـ)ـــوقفت (على أولادي، أو) على (أولاد فلان) وفيهم حمل، فيشمله الوقف، على ما يأتي.

(أو) قال: وقفتُ هذا على أولادي، ثم أولادهم أبدًا، أو أولاد زيد، ثم أولادهم أبدًا ونحوه، فـ(ــانتقل الوقف إلى بطنٍ من أهل الوقف، وفيهم حَمْل، فيستحق) معهم (بوضعه من ثمر وزرع ما يستحق مُشْتَرٍ) على ما سبق تفصيله في بيع الأصول والثمار (٢). ونقل جعفر (٣): يستحق من زرعٍ قبل بلوغه الحصاد، ومن نخلٍ لم يؤبر، فإن بلغ الزرع الحصاد، أو أُبِّر النخل، لم يستحق منه شيئًا. وقطع به في "المبهج" و"القواعد" (٤).

(ولا يصح) الوقف (على معدوم أصلًا) أي: أصالة (كـ)ــقوله: وقفت هذا على (من سيولد) لي أو لفلان (أو) على من (يَحدث لي، أو لفلان) لأنه لا يصح تمليك المعدوم.


(١) في "ح" و"ذ" ومتن الإقناع (٣/ ٦٨): "وجن".
(٢) (٨/ ٦٨).
(٣) كتاب الوقوف من الجامع للخلال (١/ ٤٣٢) رقم (١٤٩).
(٤) القواعد الفقهية لابن رجب، القاعدة الثالثة والثمانين، ص/ ١٨٦.