للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

حاجة إلى الأكل حينئذ.

(و) يُكره (التنفس في إناءَيْهِما) لأنه ربما عاد إليه مِنْ فِيهِ شيء.

(وأَكْلُه حارًّا) لأنه لا بركة فيه، كما في الخبر (١) (إن لم تكن حاجة) إلى أكله حارًّا، فيُباح.

(و) يُكره - أيضًا - أكله (مما يلي غيره إن كان الطعام نوعًا واحدًا، فإن كان أنواعًا) أي: نوعين فأكثر، فلا بأس (أو) كان الطعام (فاكهة) فلا بأس؛ لحديث عِكْراش بن ذؤيب قال: "أُتي النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بجَفْنةٍ كثيرةِ الثّريد والوَدكِ، فأقبلنا نأكل، فَخَبَطَتْ يدي في نواحيها، فقال: يا عكراش، كُلْ من موضع واحدٍ، ثُمَّ أُتينا بطَبَقٍ فيه ألوانٌ من الرُّطب، فجالتْ يد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الطّبق، وقال: يا عِكْراش، كُلْ من حيث شئت، فإنَّه


(١) أخرج الحاكم (٤/ ١١٨)، عن جابر - رضي الله عنه - مرفوعًا: أبردوا الطعام الحارّ، فإن الطعام الحار غير ذي بركة. وفي سنده محمد بن عبيد الله العرزمي. قال الحافظ في التقريب (٦١٤٨): متروك.
وأخرج الطبراني في الأوسط (٧/ ١١٧) حديث ٦٢٠٥، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أبردوا بالطعام، فإن الطعام الحار غير ذي بركة. ضعفه العراقي في المغني عن حمل الأسفار (٢/ ٣٧٠). وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٥/ ٢٠): فيه عبد الله بن يزيد البكري، وقد ضعفه أبو حاتم.
وأخرج أبو نعيم في الحلية (٨/ ٢٥٢)، وأبو بكر النقاش في فوائد العراقيين ص/ ١٨، عن أنس - رضي الله عنه - قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يكره الكيّ، ويكره الطعام الحار، ويقول: عليكم بالبارد فإنه ذو بركة، ألا وإن الحار لا بركة فيه. وفي سنده العرزمي، وقد تقدم الكلام فيه.
وأخرج مسدد في مسنده - كما في المطالب العالية (٣/ ٦٥) حديث ٢٤٢١ - عن أبي يحيى مرسلًا، قال: أبردوا الطعام، فإن الحار لا بركة فيه. وهذا مع إرساله فيه قزعة بن سويد، قال الحافظ في التقريب (٥٥٨١): ضعيف.