للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(ولا يستحب ذلك في بقية الصلوات) نص عليه، ذكره ابن تميم، واقتصر عليه في "المبدع" وغيره.

(ثم يليه) أي: يلي وقت الضرورة للعصر (وقت المغرب) وهو في الأصل: مصدر غربت الشمس - بفتح الراء وضمها - غروبًا ومغربًا، ويطلق في اللغة على وقت الغروب، ومكانه، فسميت هذه الصلاة باسم وقتها، كما تقدم.

(وهي وتر النهار) لاتصالها به، فكأنها فعلت فيه، وليس المراد: الوتر المشهور، بل إنها ثلاث ركعات.

(ولا يكره تسميتها بالعشاء) قال في "الإنصاف": على الصحيح من المذهب (و) تسميتها (بالمغرب أولى) قال المجد وغيره: الأفضل تسميتها بالمغرب.

(وهي ثلاث ركعات) إجماعًا، حضرًا وسفرًا.

(ولها وقتان) (١) قال في "الإنصاف": على الصحيح من المذهب، وعليه


(١) قوله: ولها وقتان على الصحيح من المذهب، وعليه جماهير الأصحاب.
فائدة: بلغار - بضم الباء الموحدة وإسكان اللام وبالغين المعجمة والراء المهملة - في أقصى بلاد الترك، وذكر بعضهم عمن أخبره أن الشمس إذا غربت عندهم من ههنا يطلع الفجر، ثم بعد قليل تطلع الشمس، سئل أبو حامد: كيف يصلون؟ فقال: يعتبر صومهم وصلاتهم بأقرب البلاد إليهم. وقال ابن العماد: والأحسن فيه - كما قال بعض الشيوخ - أنهم يقدرون ذلك، ويعتبرون الليل والنهار، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في يوم الدجال إنه كسنة، وكشهر -: اقدروا له - حين سأله الصحابة عن الصوم والصلاة فيه - وبه يحصل الجواب عن تردد القرافي في قوم "لا تغيب الشمس عندهم إلا مقدار الصلاة، فهل يشتغلون بصلاة المغرب، أو يشتغلون بالأكل حتى يقووا على صوم الغد، إذا كان رمضان" اهـ نقله م ص في حاشية المنتهى. "ش".