للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وإسناده ثقات إلى سالم، قال أحمد (١): سالم لم يلق ثوبان، بينهما شعبان (٢) ابن أبي طلحة، وله طرق فيها ضعف.

ولأن فرضها آكد الفروض، فتطوعها آكد التطوعات، ولأنها تجمع أنواعًا من العبادات: الإخلاص، والقراءة، والركوع، والسجود، ومناجاة الرب، والتوجه إلى القبلة، والتسبيح، والتكبير، والصلاة على النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -.

(ونص) الإمام (أحمد: أن الطواف لغريب أفضل من الصلاة في المسجد الحرام) نقل حنبل (٣): نرى لمن قدم مكة أن يطوف؛ لأن الطواف أفضل من الصلاة، والصلاة بعد ذلك.

وعن ابن عباس: الطواف لأهل العراق، والصلاة لأهل مكة (٤). وكذا عطاء (٥).

وذلك لأن الصلاة لا تختص بمكان، فيمكن التنفل بها في أي مكان أراد، بخلاف الطواف.

(ثم سائر ما تعدى نفعه من عيادة مريض، وقضاء حاجة مسلم، وإصلاح بين الناس ونحوه) كإبلاغ حاجة من لا يستطيع إبلاغها إلى ذي سلطان؛ لأن نفعه متعدٍ، أشبه الصدقة.


(١) انظر: المنتخب من العلل للخلال لابن قدامة ص/ ١٦٢, وميزان الاعتدال للذهبي (٢/ ١٠٩).
(٢) كذا في الأصول "شعبان"، وصوابه: "معدان".
(٣) الإنصاف (٤/ ١٠٢).
(٤) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه (القسم الأول من الجزء الرابع ص/ ٤٥٢) عن أبي بكر بن أبي موسى قال: سئل ابن عباس عن الطواف أفضل أم الصلاة؟ فقال: أما أهل مكة، فالصلاة، وأما أهل الأمصار، فالطواف.
(٥) أخرجه أبو داود في مسائله ص/ ١٣٢، وعبد الرزاق (٥/ ٧٠) رقم ٩٠٢٧، وابن أبي شيبة في مصنفه (١/ ٤/ ٤٥٢).