للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وجزم به في "المنتهى" لأنه أقرَّ بالثمن وتعلَّق به حقُّ الغير، وكونه مؤتمنًا لا يوجب قَبول دعواه الغلط، كالمضارب إذا أقرَّ بربح، ثم قال: غلطت (ثم قال) في "التنقيح" (وعنه (١): يُقبل قولُ معروفٍ بالصدق، وهو أظهر. انتهى) وهي رواية أبي طالب.

(ولا يحلِفُ مُشترٍ بدعوى بائع عليه علم الغلط) قال في "الإنصاف": على الصحيح من المذهب، اختاره القاضي، وقدَّمه في "الفروع"؛ لأنه قد أقرَّ له، فيُستغنى بالإقرار عن اليمين (وخالف الموفَّق والشارح) فقالا: الصحيح أن عليه اليمين، أنه لا يعلم ذلك، وجزم به في "الكافي".

(وإن باع) سلعة (بدون ثمنها عالمًا، لزمه) البيع ولا خيار له، ولا يلزم المشتري غير ما وقع عليه العقد؛ لما تقدم.

(وإن اشتراه) أي: المبيع (بدنانير، فأخبر) في البيع بتخبير الثمن (أنه اشتراه بدراهم، أو بالعكس) بأن اشتراه بدراهم، وأخبر أنه اشتراه بدنانير، فللمشتري الخيار، والعبرة بما وقع عليه العقد، لا بما أقبض عنه.

(أو اشتراه بعَرْض) ولو فلوسًا نافقة (فأخبر أنه اشتراه بثمن) أي: بنقد من دراهم أو دنانير، فللمشتري الخيار (أو بالعكس) بأن اشتراه بنقد، فأخبر أنه اشتراه بعَرْض، فللمشتري الخيار.

(وأشباه ذلك): كما لو اشتراه بعَرْض، فأخبر أنه أشتراه بعَرْض آخر، فللمشتري الخيار.

(أو) اشتراه (ممن لا تُقبل شهادته له، كأبيه، وابنه، أو مكاتبه)


(١) كتاب الروايتين والوجهين (١/ ٣٤٦).