للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بالحكمة التي اشترط معرفة القَدْرِ لأجلها.

(فإن شرط مكيالًا) بعينه (أو ميزانًا) بعينه (أو ذراعًا بعينه، أو صنجة بعينها غير معلومات، أو أسْلَم في مثل هذا الثوب ونحوه، لم يصح) السَّلَم؛ لأنه قد يهلك فتتعذَّر معرفة المسلم فيه، وهو غَرَر.

(لكن لو عيَّن مكيال رجُلٍ، أو ميزانه، أو صنجته، أو ذراعه، صَحَّ) السَّلَم (ولم يتعين) فله أن يُسلِم بأي مكيال، أو ميزان، أو صنجة، أو ذراع؛ لعدم الخصوصية.

وما لا يمكن وزنه بميزان كالأحجار (١) الكبار يُحطُّ في سفينة، وينظر إلى أي موضع تغوص، فيُعَلَّم، ثمْ يرفع، ويُحطُّ مكانَه رمل أو أحجار صغار إلى أن يبلغ الماء الموضع الذي كان بلغه، ثم يوزن، فما بلغ فهو زنة ذلك الشيء.

(ويُسلِم في معدود مختلف يتقارب، غيرِ حيوان) كالجوز والبيض (عددًا) لأن التفاوت فيه يسير، ولهذا لا تكاد القيمة تختلف بين البيضتين والجوزتين، بخلاف البطيخ فإنه يتفاوت كثيرًا.

(وفي غيره) أي: يُسلِم في المعدود الذي لا يتقارب (٢) كالبطيخ والفواكه المعدودة من الرمان ونحوه (وزنًا) لأنه يختلف كثيرًا ويتباين جدًّا، فلا ينضبط إلا بالوزن.

وما ذكر من السَّلَم في المعدود غير الحيوان محلُّه (إن صَحَّ السَّلَم فيه، وتقدم (٣) قريبًا) في الشرط الأول حكاية الخلاف في ذلك، وقدَّم المصنف أنه لا يصح، وهو المذهب.


(١) فى "ح": "كالحجارة".
(٢) في "ح": "بتفاوت".
(٣) (٨/ ٨٧).