للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بنصف (١) العام (على العبد من نصيبه الحره وللسيد نصف عام بدلًا عنه) لأن نصيب السيد لا تغريب فيه (وما زاد من الحرية) على النصف (أو نقص عنها فبحساب ذلك) من جَلْدٍ وتغريب، ولو قال كـ "الفروع" وغيره: والمُعْتَق بعضه بالحساب. لكان أولى.

(فإن كان فيها) أي: الجَلَدات (كَسْرٌ، مثل أن يكون ثلثه حرًّا، فيلزمه ست وستون جَلْدة وثلثا جَلْدة، فينبغي أن يسقط الكسر) لئلا يحصُل العدوان بمجاوزة الواجب، ولم تجعل كاليمين في القسامة؛ لأن الحدود تُدرأ بالشُّبهات حسب الاستطاعة.

(والمُدَبَّر والمُكاتَب وأمّ الولد، كالقِنّ) لحديث: "المُكاتَب قِنٌّ ما بَقِيَ عليهِ دِرْهمٌ" (٢) والباقي بالقياس عليه.

(وإن عفا السيدُ عن عبده) الزاني أو نحوه (لم يسقط عنه الحدّ) لأنه لله، فلا يسقط بعفوه (وإذا فجر رجلٌ بأَمَةٍ ثم قَتَلها، فعليه الحدُّ) لزناه بها (و) عليه (قيمتها) لسيدها، لإتلافه إياها.

(وحَدُّ اللوطي الفاعل والمفعول به كزانٍ (٣)) لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا أتى الرَّجُلُ الرَّجُل فهما زانيان" (٤)؛ ولأنه فرج مقصود بالاستمتاع، فوجب


(١) في "ح" و"ذ": "نصف".
(٢) تقدم تخريجه (١٠/ ٥٢٠) تعليق رقم (١).
(٣) قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى (١٥/ ٤١٢): الجمهور على أن عقوبة اللوطي أعظم من عقوبة الزنى بالأجنبية، فيجب قتل الفاعل والمفعول به؛ سواء كان أحدهما محصنًا أو لم يكن، وسواء كان أحدهما مملوكًا للآخر أو لم يكن، كما جاء ذلك في السنن عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وعمل به أصحاب من غير نزاع يُعرف بينهم.
(٤) أخرجه البيهقي (٨/ ٢٣٣)، وفي شعب الإيمان (٤/ ٣٧٥) حديث ٥٤٥٨ من طريق محمد بن عبد الرحمن، عن خالد الحذاء، عن أنس بن سيرين، عن أبي موسى - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. =