للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(بغير إذنهم) أي: البنين الصغار، والمجانين، والبنت البكر، والثيب التي (١) دون تسع سنين؛ لما تقدم.

(وليس ذلك) أي: تزويج من ذكر (للجَدِّ) لعموم الأحاديث؛ ولأنه قاصر عن الأب، فلم يملك الإجبار، كالعم.

(ويُسن استئذان بِكْرٍ بالغة، هي وأمها) أما هي فلما تقدم، وأما استئذان أمها، فلحديث ابن عمر مرفوعًا: "آمِرُوا النساء في بناتِهنَّ" رواه أبو داود (٢).

ويكون استئذان الولي لها (بنفسه، أو بنسوة ثقات ينظرن ما في نفسها) لأنها قد تستحيي منه (وأمها بذلك أولى) لأنها تظهر على أمها ما تخفيه على غيرها.

(وإذا زوَّج) الأب (ابنه الصغير، فـ) ـــإنه يزوّجه (بامرأة واحدة)


(١) في "ذ" "التي لها".
(٢) في النكاح، باب ٢٣، حديث ٢٠٩٥. وأخرجه -أيضًا- عبد الرزاق (٦/ ١٤٩) حديث ١٠٣١٠ ، ١٠٣١١، وأحمد (٢/ ٣٤)، والبيهقي (٧/ ١١٥)، وفي معرفة السنن والآثار (١٠/ ٤٥) حديث ١٣٥٧٦، عن إسماعيل بن أمية قال: حدثني الثقة، عن ابن عمر رضي الله عنهما، به.
قال المنذري في مختصر سنن أبي داود (٣/ ٣٩): فيه رجل مجهول. وقال ابن التركماني في الجوهر النقي (٧/ ١١٦): وليس ذلك بحجة عند أهل الحديث حتى يسمي الثقة. وذكره السيوطي في الجامع الصغير (١/ ٥٦ مع الفيض) ورمز لحسنه. ووافقه المناوي في التيسير (١/ ١١).
وقد روي من طرق أخرى بنحوه: أخرجه أحمد (٢/ ٩٧)، والحارث بن أبي أسامة كما في "بغية الباحث" ص/ ١٥٧، حديث ٤٨٢، والطحاوي (٤/ ٣٦٨، ٣٦٩، ٣٧٠)، والبيهقي في معرفة السنن والآثار (١٠/ ٤٥) حديث ١٣٥٧٨، وابن عساكر في تاريخه (٦٢/ ١٨٢)، لكن أعل بالاضطراب في السند والمتن. انظر: شرح معاني الآثار (٤/ ٣٦٩، ٣٧٠).