للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

صريح كلامه فلا مفهوم له، والمعنى أنه يزوج الأَمَة بلا إذنها وليُّ سيدتها بإذن سيدتها، كما تقدم، إن لم تكن محجورًا عليها، وإلا؛ زوَّجها وليُّها في مالها.

وإن كان مراده بجَبْر (١) العتيقة من يجبر مولاتها كما في "المنتهى" وغيره، فمعناه أن أبا المعتقة يجبر عتيقة ابنته البكر (٢). قال الزركشي: وهو بعيد. وقال عن عدم الإجبار: إنه الصحيح المقطوع به عند الشيخين وغيرهما. قال في "الإنصاف": وهو كما قال في الكبيرة، بعني: إذا كانت العتيقة كبيرة لا إجبار، بخلاف الصغيرة التي لم يتمَّ لها تسع سنين، ولذلك اقتصر على التمثيل بها في "شرح المنتهى".

(ويزوّج معتقتَها) أي: عتيقة المرأة (عصبةُ المُعتَقَة) بفتح التاء بضبط المصنف (من النَّسبِ) كأبيها وابنها وأخيها ونحوهم؛ لأن عصبة النسب مقدَّمة على عصبة الولاء (فإن عُدِمَ) عصبتها من النسب (فأقربُ وليٍّ لسيدتها المعتِقة) يزوج العتيقة (بإذنها) أي: العتيقة؛ لأنهم عصبات يرثون ويعقلون، فكذلك يزوجون. وظاهر كلامه هنا: لا إجبار، وصَرَّح به الشارح، قال: وليس له ولاية إجبار؛ لأنه أبعد العصبات، وتقدم ما فيه.

(فإن اجتمع ابن المعتِقة وأبوها، فالابن أَولى) بتزويج عتيقة أُمِّه؛ لأنه أقرب، والأب إنما قُدِّم في نكاح ابنته لزيادة شفقته (ولا إذن) مُعتبر (لسيدتها) أي: المعتقة، في تزويجها؛ لأنه لا ولاية لها، ولا ملك.

(وأحق الناس) الذين لهم ولاية النكاح (بنكاح المرأة الحرة:


(١) في "ح"، و"ذ": "يجبر".
(٢) ليس في "ح": "البكر".