للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(وهي) أي: الفِدية (على ثلاثة أضرب) لكنها في التحقيق ضربان كما ستقف عليه:

(أحدها): ما يجب (على التخيير، وهو نوعان:

أحدهما: يخير فيه) المُخرِج (بين صيام ثلاثة أيام، أو إطعام ستة مساكين -لكل مسكين مُدُّ بُرٍّ، أو نصف صاع تمر، أو زبيب، أو شعير-) كفِطرة وكفَّارة (أو ذبح شاة، فلا يجزئ الخبز) كالفِطرة والكفَّارة على المذهب (واختار الشيخ (١) الإجزاء) أي: إجزاء الخبز، كاختياره في الفِطرة والكفَّارة (ويكون) الخبزُ لكلِّ مسكين بناء على إجزائه (رطلين عراقية) كما قيل في الكفارة.

(وينبغي أن يكون) ما يخرجه (بأُدُم) ليكفي المساكين المؤنة على قياس الكفَّارة (و) إخراج الفِدية (مما يأكله أفضل من بُرٍّ وشعير) وغيرهما كالكفَّارة، وخروجًا من خلاف من أوجبه؛ لظاهر قوله تعالى: {مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ} (٢).

(وهي) أي: الفِدية التي يخيَّر فيها بين ما ذكر (فِديةُ حلقِ الشعر) أي: أكثر من شعرتين (وتقليم الأظفار) أي: أكثر من ظفرين، وتقدم (٣) حكم الشعرتين والظفرين وما دونهما (و) فِدية (تغطية الرأس) من الذَّكَر أو الوجه من المرأة (و) فِدية (اللُّبس والطيب، ولو حَلَق ونحوه) بأن قلَّم أو لَبس أو تطيب (لعُذر أو غيره) لقوله تعالى: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ} (٤). وقال - صلى الله عليه وسلم -


(١) الاختيارات الفقهية ص / ١٧٤.
(٢) سورة المائدة، الآية: ٨٩.
(٣) (٦/ ١٢٠).
(٤) سورة البقرة، الآية: ١٩٦.