للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(ولو كانا عبدين) كسائر الشهادات (أو) كانا (ضريرين، إذا تيقَّنا الصوت تيقنًا لا شك فيه) كالشهادة بالاستفاضة (أو) كانا (عدوَّي الزوجين، أو) عدوَّي (أحدهما، أو) عدوَّي (الولي) لعموم قوله - صلى الله عليه وسلم -: "وشاهدي عدل" (١)؛ ولأنه ينعقد بهما غير هذا النكاح، فانعقد هو أيضًا بهما، كسائر العقود.

و(لا) ينعقد النكاح (بمُتَّهم لرَحِمٍ، كابني الزوجين، أو ابني أحدهما ونحوه) كأبويهما، وابن أحدهما، وأبي الآخر؛ للتهمة.

(ولا) ينعقد النكاح أيضًا (بأصَمَّين، أو أخرسين، أو) بشاهدين (أحدهما كذلك) أي: أصم، أو أخرس؛ لما تقدم.

(ولا يبطل النكاح بالنواصي بكتمانه) لأنه لا يكون مع الشهادة عليه مكتومًا (فإن كتمه) أي: النكاح (الزوجان والولي والشهود قصدًا؛ صح العقد، وكره) كِتمانهم له؛ لأن السنة إعلان النكاح.

(ولا ينعقد نكاح مسلم بشهادة ذميين) ولا بشهادة مسلم وذمي؛ لقوله تعالى: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} (٢) (ولو كانت الزوجة ذمية) كتابية، أبواها كتابيان.

(ولو أقرَّ رجل وامرأة أنهما نكحا بوليٍّ، وشاهدي عدل؛ قُبِل منهما) لأنه لا منازع لهما فيه (وثبت النكاح بإقرارهما) لعدم المخاصمة (٣) فيه.

(وتكفي العدالة ظاهرًا فقط) في الشاهدين بالنكاح، بألَّا يظهر


(١) تقدم تخريجه آنفًا.
(٢) سورة الطلاق، الآية: ٢.
(٣) في "ذ" و"ح": "المخاصم".