للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(وغيرهم من المعاملين) إذا دلس.

(وكذا الشاهد والمُخْبِر) الواجب عليه الإخبار بما علمه، من نحو نجاسة شيء (والمفتي والحاكم ونحوهم، فإن كتمانَ الحَقِّ شبيهُ الضَّمان، وعلى هذا: لو كتم شهادةً كتمانًا أبطل به حَقَّ مسلمٍ؛ ضَمِنه، مثل أن يكون عليه حَقٌّ ببيّنةٍ، وقد أدَّاه حقَّه، وله) أي: المؤدي لِمَا كان عليه (بيّنةٌ بالأداء، فتكتم الشهادة (١) حتى يغرم ذلك الحق، فظاهر نَقْل حنبل وابن منصور (٢) سماع الدعوى) على البينة بذلك (و) سماع (الأعذار، والتحليف في الشهادة) إذا أنكرت البينة العلم بها أو نحوه. هذا كلام الشيخ (٣)، ويأتي في اليمين في الدعاوى أنه لا يُحَلَّف شاهد.

(ومن اسْتَمْنَى بيده خوفًا من الزنى، أو خوفًا على بدنه، فلا شيء عليه) قال مجاهد: كانوا يأمرون فتيانهم يستغنوا به (٤) (إذا لم يقدِرْ على نكاحٍ، ولو) لـ(ــأَمَة، ولا يجد ثمنَ أَمَة) لأن فعل ذلك إنما يُباح للضرورة، وهي مندفعة بذلك (وإلا) بأن (٥) قَدَرَ على نكاح، ولو لأمَةٍ، أو على ثمن أمَة (حَرُم وعُزِّرَ) لأنه معصية؛ ولقوله تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ} (٦)؛ ولحديث رواه الحسن بن عرفة في "جزئه" (٧)؛


(١) في "ذ" ومتن الإقناع (٤/ ٢٤٦): "فيَكْتم الشهادة".
(٢) انظر: الاختيارات الفقهية ص/ ٤٣٤.
(٣) الاختيارات الفقهية ص/ ٤٣٤.
(٤) أخرجه عبد الرزاق (٧/ ٣٩١) رقم ١٣٥٩٣.
(٥) في "ح": "أي بأن قدر".
(٦) سورة المؤمنون، الآية: ٥.
(٧) ص ٦٤، حديث ٤١. وأخرجه - أيضًا - البيهقي في شعب الإيمان (٤/ ٣٧٨) حديث ٥٤٧٠، ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٦٣٣) حديث ١٠٤٦، عن علي بن ثابت الجزري، عن مسلمة بن جعفر، عن حسان بن حميد، عن أنس بن مالك، عن =