للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(وإن ادَّعى) المجنيُّ عليه (ذهابَ شمِّه، اختُبِر بالروائح الطيبة والمُنْتِنة، فإن هشَّ للطيب، وتنكَّر من المُنْتِن فـ) ـالقول (قول الجاني مع يمينه) عملًا بالظاهر (وإلا) بأن لم يهش للطيب، ولم يتنكَّر من المُنْتِن (فـ) ـالقول (قول المجنيِّ عليه مع يمينه) لأن الظاهر معه.

(وإن ادَّعى) المجنيُّ عليه (نقص شَمّه) بسبب الجناية (فقوله مع يمينه) لأنه لا يعلم إلا منه (ويجب) له إذن (ما تخرجه الحكومة) كما تقدم في السمع (١).

(وإن قطع مع الأنف اللحمَ الذي تحته، ففي اللَّحم حكومة) لأنه غير الأنف، ولا مُقدَّر فيه (كقطع الذَّكَر واللحم الذي تحته.

وإن ضرب) الجاني (أنفَه فأشلَّه، أو عوَّجه، أو غيَّر لونه؛ فحكومة) لأن نفع الأنف باقٍ مع الشلل، بخلاف اليد، فإنَّ نفعها قد زال، ونفعُ الأنف جمع الرائحة ومنع وصول شيء إلى دماغه (وفي قَطْعِه) أي: الأنف (بعد ذلك) أي: بعد شلله، أو تعويجه، أو تغير لونه (دية كاملة) لأن نفعه باقٍ كما تقدم.

(فإن قطعه) أى: الأنف (إلا جِلْدة بقي معلَّقًا بها، فلم يلتحم واحتيج إلى قَطْعِه، ففيه ديته) لأن بقاءه إذن كعدمه (وإن ردَّه فالتحم؛ أو أبانه فردَّه فالتحم، فحكومة) لنقصه.

(وفي الشفتين الدِّية) إذا استوعبتا قطعًا (وفي كلِّ واحدةٍ منهما) أي: الشفتين (نصفُها) أي: الدية.

(فإن ضربهما) أي: الشفتين (فأشلَّهما) ففيهما الدية؛ لأنه عطَّل نفعهما، أشبه ما لو أشلَّ يده (أو) ضربهما فـ (ـتقلَّصَتا، فلم تنطبقا على


(١) (١٣/ ٣٩٨).