للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

كان مجهول النسب، وصدَّقه المُقَر به (حيث أمكن ذلك) بأن كان المقر بأبوته أكبر من المقر بفوق عشر سنين مع مدة الحمل.

(و) لو مات إنسان عن بنت وزوج، أو عن بنت ومولىً، فأقرّت البنت بأخ لها، فإنه (يُعتبر) لثبوت نسبه (إقرار الزوج والمولى المعتق إذا كانا من الورثة) كالمثالين، لشمول اسم الورثة لكل منهما.

(وإن أقرَّ أحدُ الزوجين الذي لا وارث) للآخر (معه، بابنٍ لـ) ـلزوج (الآخر من غيره، فصدَّفه الإمام أو نائبه، ثبت نسبه) لأن ما فضل عن حصة الزوج أو الزوجة لبيت المال، والإمام أو نائبه هو المتولي لأمره، فقام مقام الوارث معه لو كان.

(وإلا) بأن لم يُصدِّق الإمام أو نائبه المُقِر من الزوجين (فلا) يثبت نسب المُقَر به من الميت.

فإن أقرَّ أحد الزوجين بابن للآخر من نفسه، ثبت نسبه من المُقِر مطلقًا بشرطه، ومن الميت إن كان زوجةً، وأمكن اجتماعه بها، وولدت لستة أشهر من ذلك.

وإن كان زوجًا وصدَّقة باقي الورثة، أو نائب الإمام، ثبت -أيضًا- وإلا؛ فلا. هذا ما ظهر لي، والله أعلم.

ثم شرع يتكلم على الإقرار من بعض الورثة، فقال:

(وإن أقرَّ بعض الورثة) بوارث للميت (فشهد عدلان منهم، أو من غيرهم، أنه ولد الميت) أو أخوه ونحوه (أو) شهدا أنه كان (أقرَّ به في حياته، أو) شهدا أنه (وُلِدَ على فراشه، ثبت نسبه وإرثه) لأن ذلك حقٌّ شهد به عدلان، لا تُهمة فيهما، فثبت بشهادتهما كسائر الحقوق.

(وإلا) بأن لم يشهد به عدلان (لم يثبت نسبه المُطلَق؛ لأنه إقرار