للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أي: غير ربّ الأرض (أخذه) أي: السمك أو الطائر (كـ) ـأخذ (الماء والكلأ) منها، بجامع أنه مباح لم يُحَزْ.

(وإن رمى طيرًا على شجرة في دار قوم، فطرحه في دارهم فأخذوه، فهو للرامي) لأنه ملكه بإزالة امتناعِه؛ قدَّمه في "الشرح". وفي "عيون المسائل": إن حمل نفسَه فسقط خارج الدار فهو له، وإن سقطَ فيها فهو لهم، وجزمَ بمعناه في "المنتهى"، وفي "الرعاية": لغيره أخذُه على الأصحِّ، والمنصوص أنه للمُوَحِّي (١).

(ولو وقع صيدٌ في شَرَكِ إنسان، أو شبكته ونحوه) كفَخِّه (وأثبته، ثم أخذه إنسانٌ، لزمه ردُّه) إلى ربِّ الشبكة ونحوها؛ لأنه أثبته بآلته (وإن لم تُمسكه الشبكةُ، وانفلت منها في الحال) أو خَرَقها، وذهب منها (أو بعد حين؛ لم يملكه) ربُّ الشبكة؛ لأنه لم يُثْبِتْه، فإذا صاده غيرُهُ ملكه.

(وإن أخذ الشبكةَ وذهب بها، فصاده إنسان) مع بقاء امتناعه (ملكه) الثاني (ويَرُدُّ الشبكة) لربها؛ لأنَّ الأول لم يملكه، فإن لم يعرف ربَّ الشبكة، فهي لُقَطة.

(فإن مشى) الصيدُ (بها) أي: بالشبكة (على وَجْهٍ لا يقدِرُ على الامتناع، فهو لصاحبها) لأنه أزالَ امتناعه (كما لو أمسكه الصائد وثبتت يدُه عليه، ثم انفلت منه) فإن ملكه لا يزول عنه بانفلاته.

(وإن اصطاد صيدًا فوجد عليه علامةَ مِلكٍ، كقلادةٍ في عنقه، أو قرط في أذنه، أو وجد الطائر مقصوص الجناح؛ لم يملكه) لأن الذي صاده أوَّلًا ملكه (ويكون لُقَطة) فيعرّفه واجدُهُ.

(ومن كان في سفينة فوثبت سمكةٌ فوقعت في حَجْرِه، فهي له دونَ


(١) انظر: الفروع (٦/ ٣٣٢).