للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

عن نذرٍ، أو كفَّارةِ قَتْلٍ، أو ظِهار من امرأة له أخرى (ثمَّ تزوَّجها؛ لم تحلَّ له حتى يكفِّر) لظهاره منها؛ لبقائه، كما سبق.

(وإن كَرَّرَ الظِّهار قبل التكفير؛ فكفَّارة واحدة، في مجلس كان أو مجالس، نوى التأكيد والإفهام) أو الاستئناف (أو لم ينو) بأن أطلق؛ لأن ما بعد الأول قول لم يؤثِّر تحريمَ الزوجة، فلم تجب به كفارة ظهار، كاليمين بالله تعالى.

(وإن ظاهر، ثمَّ كفَّر، ثمَّ ظاهر؛ فكفَّارة ثانية) للظهار الثاني، قال في "المبدع": بغير خلاف؛ لأنه أثبت في المحل تحريمًا أشبه الأول.

(وإن ظاهر من نسائه بكلمةٍ واحدة، بأن قال: أنتُنَّ عليَّ كظهر أمِّي، فـ) ـــعليه (كفَّارة واحدة) بغير خلاف في المذهب؛ قاله في "الشرح" ورواه الأثرم (١) عن عمر وعلي؛ ولأنها يمين واحدة، فلم يجب بها أكثرُ من كفارة، كاليمين بالله.

(وإن كان) الظهار من نسائه (بكلمات، بأن قال لكل واحدة) منهن: (أنتِ عليَّ كظهر أمِّي؛ فلكل واحدة كفَّارة) لأنها أيمان في محالَّ مختلفةٍ، أشبه ما لو وجدت في عقود متفرقة، بخلاف الحدّ، فإنَّه عقوبة يدرأ بالشبهة.


(١) لعله رواه في سننه، ولم تطبع.
وأثر عمر رضي الله عنه : أخرجه -أيضًا- عبد الرزاق (٦/ ٤٣٨ - ٤٣٩) رقم ١١٥٦٦ - ١١٥٦٧، وسعيد بن منصور (٢/ ١٥) رقم ١٨٣١، والدارقطني (٣/ ٣١٩)، والبيهقيُّ ٧/ ٣٨٣ - ٣٨٤)، وصححه البيهقي كما في مختصر الخلافيات (٤/ ٢٤٩)، وابن الملقن في البدر المنير (٨/ ١٦٠).
وأثر علي رضي الله عنه : أخرجه عبد الرزاق (٦/ ٤٣٧) رقم ١١٥٦٠، بلفظ: إذا ظاهر مرارًا في مجلس واحد فكفارة واحدة، وإن ظاهر في مقاعد شتى فكفارات شتى، والأيمان كذلك.