للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الحُكم) لأنه خلاف الظاهر. قال في "الإنصاف": فيُعايا بها.

قال في "الاختيارات" (١): ومن قال: قريتي التي بالثغر لمواليَّ الذين به، ولأولادهم؛ صح وقفًا. ونقله يعقوبُ بن بُخْتَان عن أحمد (٢). وإذا قال واحد أو جماعة: جعلنا هذا المكان مسجدًا، أو وقفًا، صار مسجدًا، أو وقفًا بذلك، وإن لم يكملوا عِمارته. وإذا قال كلٌّ منهم: جعلت ملكي للمسجد، أو في المسجد، ونحو ذلك؛ صار بذلك وقفًا للمسجد. انتهى.

فيؤخذ منه: أن الوقف يحصُل بكلِّ ما أدَّى معناه، وإن لم يكن من الألفاظ السابقة.

ووقف الهازل، ووقف التلجئة، إن غلب على الوقف جهة التحرير من جهة أنه لا يقبل الفسخ؛ فينبغي أن يصح؛ كالعتق، والإتلاف. وإن غلب عليه شبه التمليك فيشبه الهبة والتمليك، وذلك لا يصح من الهازل على الصحيح؛ قاله في "الاختيارات" (٣).

(ولا يصح) الوقف (إلا بشروط) خمسة:

(أحدها: أن يكون في عين معلومة يصح بيعها) بخلاف نحو أُمِّ وَلَد (غير مصحف) فيصح وقفه؛ وإن لم يصح بيعه، على ما فيه من خلاف، وتقدم (٤).

(و) يُعتبر في العين الموقوفة - أيضًا - أن (يمكن الانتفاع بها دائمًا،


= قبض الدار، وإلا؛ فلا، إذ الهبة لا تستقر إلا بالقبض. ا.هـ. من خط ابن العماد".
(١) الاختيارات الفقهية ص/ ٢٤٦.
(٢) كتاب الوقوف من الجامع للخلال (١/ ٤٣٢ - ٤٣٣) رقم (١٥٠).
(٣) الاختيارات الفقهية ص/ ٢٤٧.
(٤) (٧/ ٣١٥ - ٣١٦).