للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بعضه (١).

(فإن وضعت ولدًا، وشكَّت في وجود ثان، لم تنقضِ عِدَّتها حتى تزول الرِّيبة، ويُتَيقن أنه لم يبقَ معها حَمْل) وفي نسخٍ: ولد؛ ليحصُل العلم ببراءة الرَّحِم.

(والحمل الذي تنقضي به العِدَّة ما تصير به الأَمَة أمَّ ولد، وهو ما تَبيَّن فيه شيء من خَلْق الإنسان؛ كرأس ورِجْل) فتنقضي به العِدَّة إجماعًا؛ حكاه ابن المنذر (٢)؛ لأنه عُلم أنه حملٌ فيدخل في عموم النص.

(فإن وضعت مُضْغَة لا يتبين فيها شيء من ذلك) أي: من خلق الإنسان (فذكر ثقاتٌ من النساء أنه مبدَأُ خلقِ آدميٍّ؛ لم تنقضِ به العِدَّة) لأنه لم يصر ولدًا، أشبه العَلَقة.

(وكذا لو ألقت نُطفة، أو دمًا، أو عَلَقة) فلا يتعلَّق به شيء من الأحكام؛ لأنه لم يثبت أنه ولد بالمشاهدة ولا بالبينة.

(لكن لو وضعت مُضْغة لم يتبيَّن) أي: يظهر (فيها الخَلْق، فشهدت ثقاتٌ من القوابل أن فيها صورةً خفية بأن بها أنها خِلْقةُ آدميٍّ؛ انقضت به العِدّة) لأنه حمل، فيدخل في عموم النص.

(وإن أتت بولد لا يلحقه) أي: الزوج (نسبه، كامرأةِ صغيرٍ لا يولد لمِثْله، و) امرأة (خصيٍّ مجبوب) أو خصي غير مجبوب كما سبق (ومُطلَّقةٍ عقب عقد) بأن طَلَّقها بالمجلس، وكذا لو مات (ومن أتت به لدون ستة


(١) "وظاهره: ولو مات ببطنها، لعموم الآية. قلت: ولا نفقة لها حيث تجب للحامل؛ لما يأتي أن النفقة للحمل، والميت ليس محلًّا لوجودها". ش.
(٢) الإشراف على مذاهب العلماء (٥/ ٣٥٢) رقم ٣٢٨١.