للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(فإن حلف) مَنْ دُعِي إلى الحَلِف عند الحاكم مُحِقًّا (فلا بأس) لأنه حَلِفُ صِدْق على حَقّ، أشبه الحَلِف عند غير الحاكم.

"تتمة": ذكر في "المستوعب" و"الرعاية": أنه إن أراد اليمين عند غير الحاكم فالمشروع أن يقول: والذي نفسي بيده، والذي فَلَقَ الحَبَّة وبَرَأ النَّسَمة، لا ومُقلِّب القلوب، وما أشبه ذلك.

فصل

(وإن حرَّم أمَتَه أو) حرَّم (شيئًا من الحلال غير زوجته، كقوله: ما أحلَّ الله عليَّ حرام -ولا زوجة له- أو) قوله: (هذا الطعام عليَّ حرام، أو: طعامي عليَّ كالميتة والدم ونحوه) كلحم الخنزير (أو علَّقه) أي: التحريم (بشرط، مثل: إن أكلته) أي: هذا الطعام (فهو عليَّ حرام، أو) قال: (حرام عليَّ إن فعلتُ كذا، ونحوه؛ لم يحرم) لأنه تعالى سَمَّاه يمينًا بقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ. . .} إلى قوله: {قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ} (١) واليمين على الشيء لا تُحَرِّمه؛


= منه قال: إنما هي أربعة آلاف، فخاصمه إلى عمر. . . الخبر.
قال البيهقي: هذا إسناد صحيح، إلا أنه منقطع.
وقال ابن حزم (٩/ ٣٨١): لا يصح؛ لأنه من طريق الشعبي، والشعبي لم يدرك عثمان ولا المقداد، فكيف عمر؟!
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ١٨٢): رجاله رجال الصحيح.
وذكره الشافعي في الأم (٧/ ٣٦) وعنه البيهقي (١٠/ ١٧٧)، وفي معرفة السنن والآثار (١٤/ ٣٠٠) رقم ٢٠٠٤٢ - ٢٠٠٤٣، وابن عبدالبر في التمهيد (٢٢/ ٨٥)، عن عمر رضي الله عنه، بلاغًا.
(١) سورة التحريم، الآيتان: ١ - ٢.