للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الزركشي: وليس في كلام أحمد هذا الشرط، وكذا أكثر أصحابه، حتى بالغ ابن عقيل في ضمن كلام له، فجَوَّز الصداق بالحبة والثمرة التي ينبذ (١) مثلها، ولا يعرف ذلك. انتهى. وما ذكره الزركشي عن أكثر الأصحاب هو ظاهر ما قدَّمه المصنف أولَ الكتاب من قوله: "وإن قلّ".

(والمراد) بوجوب أن يكون له نصفٌ يُتَموَّل (نصف القيمة، لا نصف عين الصداق، فإنه قد يُصدِقُها ما لا ينقسم، كعبد.

ولو نكحها على أن يحجّ بها؛ لم تصحّ التسمية) لأن الحملان مجهول لا يوقف له على حد.

(ولا يضر جهلٌ يسير، ولا غرر يُرجى زواله، كما تقدّم (٢) في الباب) من صحة تسمية الآبق، والمغصوب، ودين السَّلَم، والمبيع قبل قبضه ولو مكيلًا، ونحوه.

(وإن أصدقها عبدًا من عبيده) صح، (أو) أصدقها (دابة من دوابه) يعني: فرسًا من خيله، أو بغلًا من بغاله، أو حمارًا من حميره؛ صح، (أو) أصدقها (قميصًا من قُمصانه ونحوه) كخاتم من خواتمه (صَحَّ) ذلك (لأن الجهالة فيه يسيرة، ولها أحدهم) يخرج (بقُرْعة، نصًّا) نقله مُهنّا (٣)؛ لأنه إذا صح أن يكون صداقها، استحقَّت واحدًا غير معين، فوجبت القُرعة؛ لتميزه، كما لو أعتق أحد عبيده.

(وإن أصدقها عبدًا موصوفًا) بذمته (صحَّ) لأنه يجوز أن يكون عوضًا في البيع، والصفةُ منزَّلةٌ منزلة التعيين، فجاز أن يكون صداقًا.


(١) في "ح": "ينبذل".
(٢) (١١/ ٤٥٣).
(٣) كتاب الروايتين والوجهين (٢/ ١٢٨).