للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(ولا طروقةُ الفحل: لأنها تحمل غالبًا، ولا خِيارُ المال) أي: نفيسه؛ لشرفه، ولحقِّ المالك.

(ولا الأكولة، وهي السمينة) لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "ولكنْ من وسَطِ أمْوَالِكُمْ، فإنَّ الله لَمْ يسألْكُم خيرَهُ، ولم يأمرْكُم بشرِّهِ" رواه أبو داود (١)، ولهذا قال الزهري: إذا جاء المصدق قسم الشاء أثلاثًا: ثلث خيار، وثلث وسط، وثلث شرار، وأخذ من الوسط (٢).

(ولا سنٌّ من جنس الواجب أعلى منه إلا برضا ربه، كبنت لبون عن بنت مخاض) وحقة عن بنت لبون.

(ولا يجزئ إخراج القيمة، سواء كان حاجة، أو مصلحة، أو (٣) في الفطرة، أو لا) لقوله - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ: "خذ الحبَّ من الحبِّ، والإبلَ من الإبلِ، والبقرَ من البقرِ، والغنمَ من الغنمِ". رواه أبو داود وابن ماجه (٤). والأمر بالشيء نهي عن ضده، فلا يؤخذ من غيره. قال


= الحافظ ابن كثير في إرشاد الفقيه (١/ ٢٤٩).
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٧٥): رواه الطبراني، وفيه رجل لم يسمَّ، وبقية رجاله ثقات.
(١) في الزكاة، باب ٤، حديث ١٥٨٢، وقد تقدم تخريجه (٤/ ٣٦٨)، تعليق رقم (١).
(٢) ذكره الترمذي في سننه، عقب حديث ٦٢١.
(٣) قوله: "أو" ليس في "ح".
(٤) أبو داود في الزكاة، باب ١١، حديث ١٥٩٩، وابن ماجه في الزكاة، باب ١٦ حديث ١٨١٤. وأخرجه أيضًا ابن زنجويه في الأموال (٣/ ٨٩٩) رقم ١٥٩٨ والدارقطني (٢/ ١٠٠)، والحاكم (١/ ٣٨٨)، والبيهقي (٤/ ١١٢) وابن الجوزي في التحقيق (٢/ ٣٢) بلفظ: "خذ الحب من الحب، والشاة من =