للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مالك (١) والشافعي (٢) وأصحاب الرأي (٣) وأكثر أهل العلم؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "الولاءُ لِمن أعتقَ" (٤) وقوله: "الولاة لُحمةٌ كلُحمةِ النَّسبِ" (٥) ولأنهم إنما يرثون العتيق بولاء معتقه لا نفس الولاء.

(وإذا اشترى أخٌ وأختُه أباهما، أو) اشتريا (أخاهما) ونحوه (فاشترى) الأب ونحوه (عبدًا) أو ملكه بأي وجه كان (ثم أعتقه، ثم مات الأب) أو الأخ ونحوه (ثم مات العتيقُ، ورثه الابن) أو الأخ ونحوه (دون أخته بالنسب؛ لكونه عصبة المعتق، فَقُدِّمَ على مولاه) بخلاف أخته (وغَلِط فيها خلقٌ كثير) قال في "الإنصاف": يروى عن مالك أنه قال: سألت سبعين قاضيًا من قضاة العراق عنها، فأخطؤوا فيها.

(ولو مات) العتيق (بعد) موت (الابن ورثتْ) بنت معتقِ المعتَق ومولاته ونحوها (منه) أي: العتيق (بقَدْر عتقها من الأب) أو الأخ ونحوه، الذي هو معتق العتيق (والباقي) من تَرِكة عتيق عتيقها يكون (بينها وبين معتِق أمِّها إن كانت) أمها (عتيقة).


= يعنون بالكبر. ما كان أقرب باب أو أم.
وأخرج البيهقي (١٠/ ٣٠٣) عن سعيد بن المسيب، أن عمر وعثمان رضي الله عنهما قالا: الولاء للكُبْر.
أما أثر عثمان: ففد أخرجه مالك في الموطأ (٢/ ٧٨٤)، والبيهقي (١٠/ ٣٠٣).
(١) الاستذكار (٢٣/ ٢١٨)، وانظر: الفواكه الدواني (٢/ ٣٤٨ - ٣٤٩)، ومواهب الجليل (٦/ ٣٦٢ - ٣٦٣).
(٢) الأم (٤/ ١٢٧ - ١٢٨)، ومختصر المزني ص/ ١٨٨ وانظر: روضة الطالبين (١٢/ ١٧٥ - ١٧٦).
(٣) المبسوط (٨/ ٨٢ - ٨٣، ٣٠/ ٣٩)، وبدائع الصنائع (٤/ ١٦٤)، والهداية (٣/ ٢٧٤)، وتبين الحقائق (٥/ ١٧٨).
(٤) تقدم تخريجه (٥/ ١٤٣) تعليق رقم (١).
(٥) تقدم تخريجه (١٠/ ٣٣٢) تعليق رقم (١)، و (١٠/ ٥٢٩) تعليق رقم (٢).