للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الغاية، ولا يدخل فيها، كـ: {أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} (١) (وإن قال: أردتُ بقولي: من درهم إلى عشرة، مجموعَ الأعداد كلّها، أي: الواحد، والاثنين، والثلاثة، والأربعة، والخمسة، والستة، والسبعة، والثمانية، والتسعة، والعشرة، لزمه خمسة وخمسون) لأن مجموعها كذلك، ولك أن تزيد أول العدد وهو واحد على العشرة، فيصيرَ أحد عشر، وتضربها في نصف العشرة، تبلغ ذلك.

(وإن قال: له عليَّ درهمٌ قَبْله دينار، أو) قال: له عليَّ درهمٌ (بعدَه) دينار، لزماه (أو) قال: له (٢) درهم قَبْله أو بعده (قفيز من حنطة، أو) قال: له (٢) درهم (معه، أو تحته، أو فوقه) دينار، أو قفيز من حنطة، أو (٣) نحوه (أو) قال: له (٢) درهم (مع ذلك) أي: مع دينار، أو قفيز حنطة ونحوه (فالقولُ في ذلك كالقولِ في الدراهم) الآتي، فيلزمانه؛ لأنه أقرَّ بدرهم مقرونٍ بغيره، فلزماه كالعطف.

(و) إن قال: (له عليَّ دِرْهم، قبلَه درهم، وبعده درهم؛ لزمه ثلاثة) دراهم؛ لأن "قبل" و"بعد"، تُستعمل للتقديم والتأخير في الوجوب، فَحُمل عليه، وإن قال: قبل درهم، أو بعد درهم، فاحتمالان؛ ذكره في "الرعاية".

(و) إن قال: (له عليَّ من عشرة إلى عشرين، أو ما بين عشرة إلى عشرين، لزمه تسعةَ عشر) لما تقدَّم من أن ابتداء الغاية يدخل لا نهايتها.

(و) إن قال: (له ما بين هذا الحائط إلى هذا الحائط، لا يدخل الحائطان) ذكره القاضي في "الجامع الكبير" محلِّ وفاق، وفَرقَّ بأن العدد


(١) سورة البقرة، الآية: ١٧٨.
(٢) فى "د": "له عليَّ".
(٣) فى "ذ": "و".