للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ويؤخذ من الدية) أي: دية سمع الأذن (بقَدْرٍ نقصه) أي: سمعها، كما تقدم في العين (وإن ادَّعى (١) نقصان السمع فيهما) أي: الأذنين (حَلَف) لأنه لا يعلم إلا عن جهته، ولا يتأتَّى العرض على أهل الخبرة، بخلاف البصر (ووجبت فيه حكومة.

وفي مارِنِ الأنف -وهو) أي: مارنه (ما لان منه) دون القصبة (ولو من أخشمَ (٢) - الدِّية) لأن الشم ليس في الأنف كما سبق (وإن قطع) الجاني (المارِنَ وشيئًا من القصبة فـ) ـعليه (دِية واحدة) ويندرج ما قطع من القصبة في دية الأنف، كما لو قطع اليدين مما فوق الكوع.

(وفي كلٍّ واحدٍ من المَنْخِرين والحاجز بينهما ثلث الدية) لأن الأنف يشتمل على هذه الثلاثة (وفي قَطْع أحدهما) أي: المَنْخِرين (مع نصف الحاجز نصفُها) أي: الدية؛ لأنه قطع نصف الأنف (و) في قطع أحد المَنْخِرين (مع كله) أي: الحاجز (ثلثاها) أي: الدية.

(وفي الشَّمِّ الدية) لما في كتاب عمرو بن حزم (٣).

(وفي ذهابه) أي: الشَّمِّ (من أحد المَنْخِرين نصفُها) أي: الدية (وفي بعضه حكومة) إذا لم يعلم قدره (وإن نقص) الشم (من أحدهما) أي: المَنْخِرين (قُدِّر) النقص (بما يُقَدَّر به نقص السمع من إحدى الأذنين) كما مَرَّ.

(وإن قطع أنفَهُ فذهب شمُّه، فديتان) لأن الشمَّ ليس في الأنف، فلا تندرج ديته فيه.


(١) في متن الإقناع (٤/ ١٦٧): "تعدَّى".
(٢) الأخشم: الذي لا يكاد يشمُّ شيئًا. القاموس المحيط ص/ ١١٠٢، مادة (خشم).
(٣) تقدم تخريجه (١٣/ ٣٢٥) تعليق رقم (٥).