للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(وإن كانت) المتوفى عنها (أَمَة) فعدتها (نصفها) أي: شهران وخمسة أيام بلياليها؛ لأن الصحابة أجمعوا على أن عدة الأمة على النصف من عدة الحرة (١)؛ قاله في "المبدع".

(وإن كانت) المتوفَّى عنها (حاملًا من غيره) أي: من غير زوجها (اعتدت للزوج) عدّة وفاة (بعد وضع الحمل) وتقدم (٢).

(و) عدة (معتَقٍ بعضُها بالحساب من عدة حرة وأَمَة، ويُجبَرُ الكسر) فمَن نصفها حر ونصفها رقيق، تعتد بثلاثة أشهر وثمانية أيام بلياليها.

(وإن مات زوج الرجعيّة في عدّتها، استأنفت عدة وفاةٍ من حين موته) لأنها زوجة، فتدخل في عموم قوله: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ. . .} الآية (٣) (وسقطت عِدةُ الطلاق) لأنها تعتدُّ للوفاة، فلا يجتمع معها غيرها إجماعًا؛ حكاه ابن المنذر (٤).

(وإذا قُتِل المرتدّ في عِدّة امرأته، استأنفت عدة وفاةٍ) لأنه كان يمكنه تلافي النكاح بعوده إلى الإسلام، فأشبهت الرجعيّة.

(ولو أسلمت امرأةُ كافرٍ، ثم مات قبل انقضاء العِدّة، انتقلت إلى عِدَّةِ وفاةٍ في قياس التي قبلها) قاله الشيخ تقي الدين (٥)، واقتصر عليه في "الإنصاف".

(وإن طلَّقها في الصحّة بائنًا، ثم مات في عدّتها، لم تنتقل عنها) بل تبني على عدة الطلاق مطلقًا، ولا تعتدّ للوفاة؛ للآية؛ ولأنها أجنبية منه


(١) انظر: الإجماع لابن المنذر ص/ ١١٠.
(٢) (١٣/ ١٢ - ١٣).
(٣) سورة البقرة، الآية: ٢٣٤.
(٤) الإجماع ص/ ١٠٩.
(٥) لم نقف عليه في مظانه من كتبه المطبوعة، وانظر: الإنصاف (٢٤/ ٣١).