للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

به المجد ابن تيمية (وصَرَّح بذلك العلائي الشافعي في "قواعده" (١)، وقال: لأنه يخشى على الولد من لبنها ومخالطتها. انتهى).

قال في "الإنصاف": وقاله غير واحد، وهو واضح في كل عيب متعدٍّ، أو (٢) ضرره إلى غيره، وإلا فخلاف لنا. (ويأتى في التعزير أن: الجَذْمى ممنوعون من مخالطة الأصحاء) فمَنْعُهم من حضانتهم أولى.

(ولا لامرأةٍ مزوّجة لأجنبيٍّ من الطفل) لقوله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "أنتِ أحقُّ به ما لم تَنْكِحي" (٣)؛ ولأنها تشتغل عن الحضانة بحق الزوج، فتسقط حضانتها (من حين العقد) لأنها (٤) بالعقد مَلَك منافعها، واستحق زوجها منعها من الحضانة، فسقطت حضانتها (ولو رضي الزوج؛ لئلا يكون) المحضون (في حضانة أجنبي.

فإن كان الزوج ليس أجنبيًّا كجدِّه) أي: المحضون (وقريبه، فلها الحضانة) لأن الزوح القريب يشاركها في القرابة والشفقة عليه، أشبه الأم لو (٥) كانت مزوجة بالأب.

(ولو اتفقا) أي: أبو المحضون وأمه (على أن يكون) الولد (في حضانتها، وهي) أي: الأم (مزوّجة، ورضي زوجها؛ جاز) ذلك (ولم يكن لازمًا) لأن الحق لا يعدوهم، وأيهم أراد الرجوع فله ذلك.

(ولو تنازع عَمَّان ونحوهما (٦)) كأخوين وابني أخ وابني عم


(١) المسماة: المجموع المذهب في قواعد المذهب (٢/ ٤٦١ - ٤٦٢).
(٢) "أو" ليست في "ذ".
(٣) تقدم تخريجه (١٣/ ١٨٨) تعليق رقم (١).
(٤) في "ذ": "لأنه".
(٥) في "ذ": "إذا".
(٦) في "ح" و"ذ": "ونحوهما به فيها".