للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وعلي (١)، ولا نعرف لهما مخالفًا في الصحابة؛ قاله في "المبدع"؛ ولأنهما حقان مقصودان لآدميين، كالدَّيْنَيْنِ.

(وإن أتت بولد من أحدهما) عينًا (انقضت عِدَّتها به) أي: بوضعه (منه) أي: ممن لحق به الولد (ثم اعتدَّتْ للآخر) بثلاثة أقراء، ويكون الولد للأول عينًا؛ إذا ولدته لدون ستة أشهر وعاش من وطء الثاني،


= ١٥٣٤٥، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب وسليمان بن يسار، أن طليحة الأسدية كانت تحت رُشيد الثقفي فطلقها فنكحت في عدتها، فضربها عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وضرب زوجها بالمخفقة ضربات وفرق بينهما، ثم قال عمر - رضي الله عنه -: أيما امرأة نكحت في عدتها، فإن كان زوجها الذي تزوجها لم يدخل بها، فرق بينهما، ثم اعتدت بقية عدتها من زوجها الأول، ثم كان الآخر خاطبًا من الخطّاب. وإن كان دخل بها فرق بينهما، ثم اعتدت بقية عدتها من الأول، ثم اعتدت من الآخر، ثم لا يجتمعان أبدًا.
وأخرجه - أيضًا - عبد الرزاق (٦/ ٢١٠) رقم ١٠٥٣٩ - ١٠٥٤٢، وسعيد بن منصور (١/ ١٧٨) رقم ٦٩٨، وابن أبي شيبة (٥/ ١٦٩ - ١٧٠) بنحوه مطولًا ومختصرًا.
(١) لم نقف عليه في الموطأ لمالك، وأخرجه الشافعي في الأم (٥/ ٢٣٣)، وفي مسنده (ترتيبه ٢/ ٥٧)، والبيهقي (٧/ ٤٤١)، وفي معرفة السنن والآثار (١١/ ٢٢٦) رقم ١٥٣٤٩، عن زاذان أبي عمر، عن علي - رضي الله عنه - أنه قضى في التي تزوج في عدتها أنه يفرق بينهما، ولها الصداق بما استحل من فرجها، وتكمل ما أفسدت من عدة الأول، وتعتد من الآخر.
وأخرجه - أيضًا - الشافعي في الأم (٥/ ٢٣٣)، والبيهقي (٧/ ٤٤١)، وفي معرفة السنن والآثار (١١/ ٢٢٦) رقم ١٥٣٥٠، وعبد الرزاق (٦/ ٢٠٨) رقم ١٠٣٥٢، عن عطاء، عن علي - رضي الله عنه - بنحوه، وزادوا: فإذا انقضت عدتها فهي بالخيار، إن شاءت نكحت، وإن شاءت فلا. وأخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ٣٢٠), عن مسروق، عن علي بنحوه، وزاد: ولها الصداق بما استحل من فرجها، ثم إن شاء خطبها بعد ذلك. وأخرجه (٥/ ١٧٠)، عن الشعبي قال: قال علي: يفرق بينها وبين زوجها، وتكمل عدتها الأولى، وتعتد من هذا عدة جديدة، ويجعل لها الصداق بما استحل من فرجها، ويصيران كلاهما خاطبين.