للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

[كتاب الوصايا]

يقال: وصَّى توصية، وأوصى إيصاء، والاسم الوصيَّة، والوَصاة، والوَصاية، والوِصاية، بفتح الواو وكسرها، والوصايا: جمع وصية، كقضايا جمع قضية، وأصله وصائِيٌ بهمزة مكسورة بعد المد يليها ياء متحركة هي لام الكلمة، فُتحت هذه الهمزة العارضة في الجمع، وقُلبت الياء ألفًا لتحركها وانفتاح ما قبلها، فصار وصاآ، فكرهوا اجتماع ألفين بينهما همزة, فقلبوها ياء صار وصايا. قال في "المبدع": ولو قيل: إن وزنه فعالى، وإن جمع المعتل خلاف جمع الصحيح؛ لكان حسنًا. انتهى. وهي مأخوذة من وصيتُ الشيء أصيه، إذا وصلته، فإن الميت وَصَل ما كان فيه من أمر حياته، بما بعده من أمر مماته.

(الوصية) لغةً: الأمر، قال تعالى: {وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ} (١) وقال: {ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ} (٢)، ومنه قول الخطيب: أُوصيكم بتقوى الله وطاعته.

وشرعًا: (الأمر بالتصرُّف بعد الموت) كأن يوصي إلى الإنسان بتزويج بناته، أو غسله، أو الصلاة عليه إمامًا، أو الكلام على صغار أولاده، أو تفرقة ثلثه، ونحوه.

والأصل فيها: الكتاب، والسُّنة، والإجماع.

أما الكتاب؛ فقوله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ


(١) سورة البقرة، الآية: ١٣٢.
(٢) سورة الأنعام، الآية: ١٥١.