للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ابنه (١): يأكل، ويطعم جيرانه. وقال له ابنه عبد الله (٢): كم يقسم من العقيقة؟ قال: ما أحَبَّ. وقال الميموني (٣): سألت أبا عبد الله: يؤكل من العقيقة؟ فال: نعم يؤكل منها. قلت: كم؟ قال: لا أدري، أما الأضاحي، فحديث ابن مسعود (٤)، وابن عمر (٥)، ثم قال لي: ولكن العقيقة يؤكل منها، قلت: يشبهها في كل الأُضحية؟ قال: نعم، يؤكل منها.

(والضمان) إذا أتلفها، أو أمسك اللحم حتى أنتن، ولم ينتفع به (والولدِ) فيُذبَح معها (واللبنِ، والصوفِ)، أو الشعر، أو الوبر، فتُستحبُّ الصدقة به (والذَّكاةِ) فلا يجزئ إخراجها حيَّة (والركوبِ، وما يجوز من الحيوان، وغير ذلك) مما تقدم في الهَدْي والأُضحية، كاستحباب استحسانها واستسمانها، وأن أفضل ألوانها البياض؛ لاشتراكهما في تعلق حق الفقراء بهما.

(ويجتنب فيها) أي: العقيقة (من العيب ما يجتنبه في الأُضحية) فلا تجزئ فيها العوراء البين عورها، والمريضة البين مرضها، ونحوها.

(ويُباع جلدها، ورأسها، وسواقطُها، ويُتصدَّق بثمنها، بخلاف الأُضحية؛ لأن الأُضحية أدخل منها في التعبُّد).

والذَّكَر أفضل في العقيقة؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "عَقَّ عن الحسن والحُسينِ بكَبْشٍ كَبْشٍ" (٦).


(١) مسائل صالح (٢/ ٢١٠) رقم ٧٨٣. وانظر أيضًا: مسائل عبد الله (٣/ ٨٧٩، ٨٨٠) رقم ١١٧٨، ١١٨١.
(٢) مسائل عبد الله (٣/ ٨٨٠) رقم ١١٨٠.
(٣) الجامع للخلال كما في تحفة المودود ص/ ١٣٨.
(٤) تقدم تخريجه (٦/ ٤٣٠)، تعليق رقم (٦).
(٥) تقدم تخريجه (٦/ ٤٢٢)، تعليق رقم (٤).
(٦) تقدم تخريجه (٦/ ٤٣٥)، تعليق رقم (٤).