للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بمعنى: قدَّر، فإن الله ما قدَّر شيئًا إلا وقع، وجعل عُبَّاد الأصنام ما عبدوا إلا الله، فإنَّ هذا) المُعتقد (من أعظم الناس كُفرًا بالكتب كلها) لتكذيبه لها فيما دلت عليه من ثبوت وحدانيته تعالى، بل معنى "قضى" هنا: أَوجب (١).

(وقال: من استحل الحشيشة) المُسكِرة (كَفَر بلا نزاع (٢).

وقال: لا يجوز لأحدٍ أن يلعن التوراة، بل من أطلق لعنها يُستتاب، فإن تاب وإلا؛ قُتِل، وإن كان ممن يعرف أنها مُنزَّلة من عند الله، وأنه يجب الإيمان بها، فهذا يُقتل بشتمه لها، ولا تُقبل توبته في أظهر قولي العلماء.

وأما من لَعن دين اليهود الذي هم عليه في هذا الزمان، فلا بأس عليه في ذلك) أي: لأنه قد غُيِّر وبُدِّلَ، بل شرعُنَا نَسَخَ سائرَ الشرائع.

(وكذلك إن سبَّ التوراة التي عندهم) أي: اليهود (بما يبين أن قصده ذكر تحريفها، مثل أن يقال: نُسَخُ هذه التوراة مبدلة لا يجوز العمل بما فيها، ومن عَمِلَ اليومَ بشرائعها المبدَّلة والمنسوخة فهو كافر. فهذا الكلام ونحوه حقٌّ لا شيء على قائله (٣)) لمطابقته الواقع.

فصل

(وقال) الشيخ (٤): (ومَن سبّ الصحابةَ، أو) سبَّ (أحدًا منهم،


(١) الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان ص / ١١٧.
(٢) مجموع الفتاوى (٣٤/ ٢١٣)، ومختصر فتاوى ابن تيمية ص / ٤٩٩.
(٣) مجموع الفتاوى (٣٥/ ٢٠٠).
(٤) الصارم المسلول ص / ٥٧١، ٥٨٦.