للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فوصل إلى حَلْقِه، أو أكل عجينًا لُتَّ به) لأن ذلك في معنى الشُّرب.

(فإن خبز العجين، فأكل من خُبْزه؛ لم يُحَدّ) لأن النار أكلت أجزاء الخمر.

(وإن ثرد في الخمر، أو اصطبغ به، أو طبخ به لحمًا، فأكل من مرقه؛ حُدَّ) لأن عين الخمر موجودة.

(ولو خلطه) أي: المُسْكِر (بماء، فاستُهْلِك) المُسْكِرُ (فيه) أي: الماء (ثم شربه) لم يُحدَّ؛ لأنه باستهلاكه في الماء لم يسلب اسم الماء عنه.

(أو داوى به) أي: المُسْكِر (جُرْحه؛ لم يُحدَّ) لأنه لم يتناول (١) شُرْبًا، ولا في معناه.

(ولا يُحدّ ذِمي، ولا مُستأمنٌ بشُرْبه) أي: المُسْكِر (ولو رضي بحُكْمِنا؛ لأنه يعتقدُ حِلَّه) وذلك شُبهة يُدرأ بها الحَدّ.

(ويثبتُ شُرْبه) أي: المُسْكِر (بإقراره) أي: الشارب (مرةً، كقذفٍ) لأن كلًّا منهما لا يتضمن إتلافًا، بخلاف حَدِّ الزنى والسرقة (ولو لم توجد منه رائحة) الخمر، مؤاخذةً له بإقراره (أو) بـ (ـــشهادة رجلبن عدلين، يشهدان أنه شرب مُسْكرًا، ولا يحتاجان إلى بيان نوعه) لأن كلًّا منهما (٢) يوجب الحَدَّ (ولا أنه شربه مختارًا عالمًا أنه مُسْكِر) أو أنه مُحَرَّم، عملًا بالظاهر.

(ولا يُحدُّ بوجود رائحة) الخمر (منه) لاحتمال أنه تمضمض بها، أو ظَنَّها ماء، فلما صارت في فيه مجَّها ونحو ذلك، والحَدُّ يُدرأ بالشُّبهة


(١) في "ح" و"ذ": "يتناوله".
(٢) في "ذ": "منها".