للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فصل

(وتطهر أرض متنجسة بمائع) كبول، (أو) بنجاسة (ذات جرم أزيل) ذلك (عنها، ولو) كانت النجاسة (من كلب، نصًا) أو خنزير.

(و) يطهر (صخر، وأجرنة حمام) ونحوه: صغار مبنية، أو كبار مطلقًا، قاله في "الرعاية" (وحيطان، وأحواض، ونحوها (١): بمكاثرة الماء عليها) أي: المذكورات، من الأرض، والصخر، وما عطف عليها، لحديث أنس قال: "جاءَ أعرابيٌّ فبالَ في طائفةِ المسجدِ، فقامَ إليه الناسُ ليقَعُوا بِهِ، فقال النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: دعُوه، وأرِيقُوا على بَوْلِهِ سَجْلًا مِنْ ماءٍ، أو ذَنوبًا من ماءٍ" متفق عليه (٢). ولو لم يطهر بذلك لكان تكثيرًا للنجاسة، ولأن الأرض مصاب الفضلات، ومطارح الأقذار، فلم يعتبر في تطهيرها عدد، دفعًا للحرج والمشقة، (ولو) كان ما كوثرت به (من مطر، وسيل)، لأن تطهير النجاسة لا يعتبر فيه النية، فاستوى ما صبه الآدمي وغيره.

والمراد بالمكاثرة: صب الماء على النجاسة (بحيث يغمرها من غير) اعتبار (عدد) لما تقدم (ولم يبق للنجاسة عين، ولا أثر من لون، أو ريح) فإن لم يذهبا لم تطهر، (إن لم يعجز) عن إزالتهما، أو إزالة أحدهما.


(١) عبارة المبدع [١/ ٢٣٩] حيث قال: "إذا كانت على الأرض وما اتصل بها من الحيطان والأحواض" تشعر بأن الأحواض والأجرنة إذا لم تكن متصلة بالأرض تكون كالأواني الكبيرة، فلابد فيها من السبع، وليس ببعيد. وفي الرعاية. . . إلخ ما قاله الشارح ا هـ ش م ص. "ش".
(٢) تقدم تخريجه ص/ ٤٤ تعليق رقم ١.