للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

من الإمام أو غيره؛ لأنه وكيل.

(ولو أُخبر بموت قاضي بلد، فولَّى غيرَه) مكانَه (فبان) المخبَر عنه (حيًّا؛ لم ينعزل) لأنها كالمُعَلَّقة على صحة الأخبار، وكذا كلُّ ما رُتِّب على إنهاءٍ فاسدٍ.

(ويُستحبُّ) للإمام (أن يجعل للقاضي أن يستخلِف) خروجًا من خلافِ مَن منعه منه بلا إذنٍ.

(وإن نهاه) أي: نهى الإمامُ القاضيَ (عن الاستخلاف، لم يكن له أن يستخلف) غيره؛ لأن ولايته قاصرة.

(وإن أطلق) الإمام، فلم يأمره بالاستخلاف، ولم ينهه عنه (فله) أي: القاضي (ذلك) قال في "الاختيارات" (١): نص الإمام أحمد (٢) على أن للقاضي أن يستخلف من غير إذن الإمام، فرقًا بينه وبين الوكيل، وجعلًا له كالوصي. انتهى. وجزم به في "المستوعب"، وقدَّمه في "الشرح"، وقيل: له ذلك فيما لا يباشره مثله عُرفًا، أو يشق. وهذا الثاني جزم به المصنف في الوكالة تبعًا لـ"التنقيح"، وقال عنه هناك في "الإنصاف": إنه المذهب. وقد نقلنا كلامه في "الحاشية".

فإن استخلف في موضع ليس له الاستخلاف، فحكمه حكم مَن لم يول. ويشترط أهلية النائب لما تولاَّه.

(ويصحُّ) تعليق (توليةِ قضاءٍ، و) توليةِ (إمْرَةِ (٣)) بلدٍ أو سريةٍ ونحوها (بشرطٍ) لأن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - علَّق ولاية الإمارة بعد زيد على شرط (٤)،


(١) ص/ ٤٨٧.
(٢) انظر: الأحكام السلطانية ص/ ٦٨.
(٣) في "ذ": "إمارة".
(٤) أخرج البخاري في المغازي، باب ٤٤، حديث ٤٢٦١، عن عبد الله بن عمر رضي الله =