للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وروى - أيضًا - عن الحسن، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "المِيراثُ للعَصَبة، فإن لم يكن عَصَبة فللمولى" (١).

(ثم عَصَباته) أي: المُعتِق، إن لم يكن موجودًا (من بعده، الأقرب فالأقرب، كنسب) لما روى أحمدُ عن زياد بن أبي مريم: "أنَّ امرأةً أعتقتْ عبدًا لها، ثم تُوفِّيت وترَكتِ ابنًا لها وأخاها، ثم تُوُفِّيَ مولاها من بعدِها، فأتى أخو المرأةِ وابنُها رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - في ميراثِهِ، فقال - صلى الله عليه وسلم -: ميراثُهُ لابنِ المرأة، فقال أخُوها: يا رسولَ الله، لو جَرَّ جريرَةً كانت عليَّ ويكونُ ميراثُهُ لهذا؟ قال: نعم" (٢) ولأنه صار بين العتق ومعتِقه مضايقة النسب،


= باب ٧، حديث ٢٧٣٤، وابن أبي شيبة (١١/ ٢٦٧)، والطبراني في الكبير (٢٤/ ٣٥٣) حديث ٨٧٤، والحاكم (٤/ ٦٦)، وابن الأثير في أسد الغابة (٧/ ٢١٩) من طريق محمد بن عبد الرحمن ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن عبد الله بن شداد، عن ابنة حمزة، مرفوعًا.
ورجَّح النسائي الرواية المرسلة على المرفوع حيث روى أولًا المرفوع، ثم المرسل وقال: وهنا أولى بالصواب من الذي قبله.
وقال الحافظ في التلخيص الحبير (٣/ ٨٠): وأعلَّه النسائي بالإرسال، وصحح هو والدارقطني الطريق المرسلة.
وأخرجه أحمد (٦/ ٤٠٥)، ومن طريقه ابن الأثير في أسد الغابة (٧/ ١٤٧)، عن قتادة، عن سلمى بنت حمزة، أن مولاها مات، وترك ابنة، فورَّث النبي - صلى الله عليه وسلم - ابنته النصف، وورث يعلى النصف - وكان ابن سلمى -.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ٢٣١): رجال أحمد رجال الصحيح إلا أن قتادة لم يسمع من سلمى. وقال الحافظ في تعجيل المنفعة (٢/ ١٥٥): قتادة عن سلمى مرسل.
ملحوظة: اختلف في اسم بنت حمزة، ففي رواية أحمد سميت سلمى، وفي رواية للحاكم: أمامة، وفي رواية ابن أبي شيبة، والطبراني: فاطمة، وقيل: اسمها عمارة، انظر: المعجم الكبير للطبراني، وتحفة الأشراف (١٣/ ١١٦).
(١) سعيد بن منصور (١/ ٧٥) حديث ٢٨١.
(٢) لم نقف عليه في مسند أحمد، ولا في مظانه من كتب الإمام أحمد المطبوعة. =