للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الذي اعتبره الواقف فيه، وأما الهاشمي ففي دخوله وجهان، بناهما القاضي على الخلاف في أصل المسألة. وقال الموفَّق: الأَولى الدخول؛ لوجود الشرطين.

(ويجَدَّد حقُّ حملٍ بوضعه) فلا استحقاق له قبل انفصاله؛ لأنه إذًا لا يُسمَّى ولدًا (من ثمر وزرع، كمشترٍ) فيستحق من ثمر لم يتشقق، ومن أصول نحوٍ بَقْلٍ، بخلاف ثمر تشقق، وزرع لا يُحصد إلا مرة، فلا شيء له منه؛ لأنه لا يتبع أصله، بخلاف نحو الثمرة قبل التشقق؛ لأنها تتبع أصلها، فيستحقها مستحق الأصل (وتقدم (١) أول الباب.

ويُشبه الحملَ) فيما يستحقه من زرع وثمر (إن قَدِم) إنسان (إلى ثغر موقوف عليه فيه، أو خرج منه إلى بلد موقوف عليه فيه.

وقياسه: من نزل في مدرسة ونحوه).

وقال في "الاختيارات" (٢): يستحق بحصته مع المغَلِّ، ومَن جَعَلَه كالولد فقد أخطأ، وللورثة من المغَل بقَدْر ما باشر مورِّثُهم. انتهى.

قال في "القواعد الفقهية" (٣): واعلم أن ما ذكرناه في استحقاق الموقوف عليه ههنا، إنما هو إذا كان استحقاقه بصفة محضة، مثل كونه ولدًا، أو فقيرًا، أو نحوه، أما إن كان استحقاقه الوقف عوضًا عن عمل، وكان المغل كالأجرة، فَيُقسَّط على جميع السنة، كالمقاسمة القائمة مقام الأجرة، حتى من مات في أثنائه استحق بقسطه، وإن لم يكن الزرع قد وُجِد. قال: وبنحو ذلك أفتى الشيخ تقي الدين (٤)، وأفتى الشيخ شمس


(١) (١٠/ ٢٥).
(٢) الاختيارات الفقهية ص/ ٢٥٩.
(٣) القاعدة الثالثة والثمانون، ص/ ١٨٨.
(٤) الاختيارات الفقهية ص/ ٢٥٣.