للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أدائه (لكن لو كان النصاب غائبًا عن البلد) أو مغصوبًا أو ضالًّا ونحوه (لا يقدر على الإخراج منه، لم يلزمه إخراج زكاته، حتى يتمكن من الأداء منه) لما تقدم. فإمكان الأداء شرط لوجوب الإخراج لا لوجوب الزكاة.

(ولو أتلف (١) المال بعد الحول قبل التمكن) من إخراجها (ضمنها) لاستقرارها بمضي الحول.

(ولا تسقط بتلف المال) لأنها عين تلزمه مؤنة تسليمها إلى مستحقها، فضمنها بتلفها في يده، كعارية وغصب، وكدين الآدمي، فلا يعتبر بقاء المال (إلا الزرع والثمر، إذا تلف بجائحة قبل حصاد وجذاذ) أو بعدهما قبل وضع في جرين ونحوه؛ لعدم استقرارها قبل ذلك. (ويأتي) في باب زكاة الخارج من الأرض.

(و) إلا (ما لم يدخل تحت اليد، كالديون) إذا سقطت بلا عوض، ولا إسقاط، فتسقط زكاتها. (وتقدم معناه) آنفًا. وكذا لا يضمن زكاة دينه إذا مات المدين مفلسًا.

(وديون الله تعالى من الزكاة والكفارة والنذر غير المعين، ودين حج سواء) لعموم قوله - صلى الله عليه وسلم -: "دَينُ اللهِ أحقُّ أن يُقضى (٢)" (٣). (فإذا مات مَنْ عليه منها) أي: من ديون الله (زكاة أو غيرها بعد وجوبها، لم


(١) في "ح" و"ذ": "تلف".
(٢) في "ذ": "بالقضاء" وكلا اللفظين عند مسلم.
(٣) تقدم تخريجه (٤/ ٣٢٦) تعليق رقم (١).