للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

لما تقدم (١)، واحتج أحمد (٢) بقول علي: "الولاء شُعبةٌ من الرِّقِّ" (٣) فلم يضر تباين الدِّين، بخلاف الإرث بالنسب (كالمسلم) أي: كما لو قال مسلِمٌ لآخر: أعتق عبدك عنِّي وعليَّ ثمنه، ففعل.

فصل

(ولا يرث النساء بالولاء إلا من أعتقنَ) أي: من باشرن عتقه (أو أعتق من أعتقن) أي: أو عتيق من باشرن عتقه (وأولادهما) أي: أولاد عتيقهن وأولاد عتيق عتيقهن (ومن جَرُّوا) أي: النساء وعتيقهن، وعتيق عتيقهن، وأولادهما (ولاءه) بعتق أبيه (أو كاتبن) فأدَّى وعتق (أو كاتب من كاتبنَ) أي: مكاتَب من كاتبه النساء إذا أدَّى وعتق، رُوي ذلك عن عمر (٤) وعثمان (٥) وعلي (٦)؛ لما روى عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن


(١) (١٠/ ٥٣٢).
(٢) انظر: أهل الملل من الجامع للخلال ( ٢/ ٤١٣- ٤١٤)، والمغني (٩/ ٢١٧)، والكافي (٤/ ١١٧ - ١١٨).
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة (١١/ ٤٠٥)، والفسوي في المعرفة والتاريخ (٣/ ١٩٠)، والبيهقى (١٠/ ٣٠٢ - ٣٠٣). وأخرجه عبد الرزاق (٩/ ٤) رقم ١٦١٤١، والبيهقي (١٠/ ٢٩٤) بلفظ: الولاء شعبة من النسب، من أحرز الولاء أحرز الميراث.
(٤) أخرج بن أبي شيبة (١١/ ٣٨٨)، والدارمي في الفرائض، باب ٥٢، رقم ٣١٤٩، والبيهقى (١٠/ ٣٠٦) عن إبراهيم، عن عمر، وعلي ، وزيد رضي الله عنهم أنهم كانوا لا يورثون النساء من الولاء إلا ما أعتقن.
(٥) لم نقف على من رواه عنه مسندًا.
(٦) أخرجه عبد الرزاق (٩/ ٣٧) رقم ١٦٢٦٣، وانظر التعليق السابق رقم (٤).