للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فصل

(وإن شك في نجاسة ماء أو غيره) كثوب أو إناء (ولو) كان الشك في نجاسته (مع تغير) الماء بنى على أصله، لحديث: "دَعْ مَا يَرِيبُك إلى مَا لا يَرِيبُك" (١). والتغير يحتمل أن يكون بمكثه أو نحوه (أو) شك في (طهارته) وقد تيقن نجاسته قبل ذلك (بنى على أصله) الذي كان متيقنًا قبل طروء الشك. لأن الشيء إذا كان على حال، فانتقاله عنها، يفتقر إلى عدمها ووجود الأخرى. وبقاؤها وبقاء الأولى لا يفتقر إلا إلى مجرد البقاء، فيكرن أيسر من الحدوث وأكثر، والأصل إلحاق الفرد بالأعم الأغلب.

(ولا يلزمه السؤال) عما لم يتيقن نجاسته، لأن الأصل طهارته.

(ويلزم من عَلِمَ التنجيس (٢) إعلام من أراد استعماله) في طهارة أو شرب أو غيره (إن شرطت إزالتها) أي: تلك النجاسة (للصلاة) لأنه من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. فيجب بشروطه (٣). ومفهوم كلامه إن لم تشترط إزالتها للصلاة، كيسير الدم وما تنجس به لم يجب إعلامه؛ لأن عبادته لا تفسد باستعماله في غير طهارة، وهذا أحد احتمالات ثلاثة أطلقها في "الفروع"، وضعفه في "تصحيح الفروع" وصوب أنه يلزمه مطلقًا، وقال: قدمه في "الرعاية الكبرى" انتهى. وهو ظاهر ما قطع به في "المنتهى".

(وإن احتمل تغير الماء بشيء فيه) أي: الماء (من نجس أو غيره عمل


(١) تقدم تخريجه ص / ٤١ تعليق رقم ١.
(٢) في (ح) و (ذ): النجس.
(٣) وهو الأمن من الضرر. (ش).