للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

من الصيد المباح، فملكه بحيازته.

قال في "الإنصاف" و"المبدع": ما يبنيه الناسُ من الأبرجة، فيعشِّشُ فيها الطيور؛ يملكون الفراخَ، إلا أن تكون الأمهاتُ مملوكةً فهي لأربابها؛ نصَّ عليه (١)، زاد في "المبدع": ولو تحوَّل طيرٌ من برج زيدٍ إلى برج عمرو، لزم عَمْرًا ردُّه، وإن اختلطَ ولم يتميز، مُنع عمرو من التصرُّف على وجهٍ ينقل الملك حتى يصطلحا، ولو باع أحدُهما الآخر حقَّه أو وهبه؛ صَحَّ في الأقيس.

(ومثلُه إحياءُ أرض بها كنزٌ) ملكه؛ ذكره في "المبدع" و"المنتهى" وغيرهما، زاد في "شرح المنتهى": في الأصح، وتقدَّم في إحياءِ الموات (٢): لا يملكه؛ بخلافِ المعدن الجامد.

(و) كـ (ـنصب خيمةٍ وفَتْحِ حَجْرِه (٣) لذلك) أي: للصيد، فيحصل فيها، أو فيه فيملكه للحيازة (و) كـ (ـنصب شبكة، وشَرَك وفَخ، ومِنْجَلٍ لذلك) أي: للصيد (وحَبْسُ جارحٍ له) أي: للصيد (أو بإلجائه بمضيق لا يُفلِتُ منه) فيملكه بذلك؛ لأنه بمنزلةِ إثباته.

(وإن صَنعَ بِرْكة ليصيدَ بها سمكًا؛ فما حصل فيها؛ مَلَكه) كما لو حصل بشبكته (وإن لم يقصد بها) أي: البِرْكة (ذلك) أي: صيدَ السمك (لم يملكه) بحصوله فيها (كتَوَحُّل صيدٍ في أرضه، أو حَصَل) الصيد (فيها) أي: أرضه (من مَدِّ الماء) أي: زيادته (أو عشَّش فيها) أي: الأرض (طائر) لم يملكه بذلك؛ لأن الأرض ليست مُعَدَّة لذلك (ولغيره)


(١) الورع للإمام أحمد ص / ٦٨.
(٢) (٩/ ٤٤٥).
(٣) في "ذ": "حُجرةٍ".