للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

تحريم (أربعٍ سواها، إذا طَلَّقها حتى تنقضي عِدَّتُها، و) في (ثبوت الرجعة عليها في عِدّتها، و) في وجوب (نفقة العِدّة) لأن ذلك فرع وجوب العدة (و) في (ثبوت النسب) إذا خلا بها، ثم طلَّقها وأتت بولد، ولو فوق أربع سنين، ولم تكن أقرَّت بانقضاء عِدَّتها بالقروء؛ لأنها رجعية فهي في حكم الزوجات.

(لا) أي: ليس حكم الخلوة حكم الوطء (في الإحصان) فلا يصير أحدهما محصنًا بالخلوة (و) لا في (الإباحة لمطلِّقها ثلاثًا) فلا تحل له بالخلوة؛ لحديث: "حتى تذوقي عُسَيلته" (١).

(ولا يجب بها الغسل) إذ لا التقاء للختانين فيها (ولا) يجب بها (الكفَّارة) إذا خلا بها في الحيض أو الإحرام.

(ولا يخرج بها) العِنِّين (من العُنَّة، ولا تحصل بها الفيئة (٢)) من المؤلي (ولا تفسد بها العبادات، ولا تحرم بها الربيبة) لأن هذه الأحكام منوطة بالوطء ولم يوجد.

(ويُقَرِّرُهُ) أي: الصداقَ كاملًا (لَمْسٌ) للزوجة (ونَظَرٌ إلى فَرْجِها، بشهوة فيهما) أي: في اللمس والنظر للفرج (وتقبيلها، ولو بحضرة الناس) لأن ذلك نوع استمتاع، فأوجب المهر كالوطء؛ ولأنه نال منها شيئًا لا يُباح لغيره؛ ولمفهوم قوله تعالى: {وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ} (٣) الآية، وحقيقة المَسّ (٤) التقاء البشرتين.


(١) تقدم تخريجه (١١/ ١٣٨) تعليق رقم (٢).
(٢) فاء المؤلي من امرأته: كفّر عن يمينه، ورجع إليها. القاموس المحيط ص/ ٦١، مادة (فيأ).
(٣) سورة البقرة، الآية: ٢٣٧.
(٤) في "ذ": "اللمس".