للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

صلَّى جماعةً" رواه ابن المنذر (١). ولأنه ذكر مختص بوقت العيد، فأشبه الخطبة.

(ويأتي به) أي التكبير (الإمام مستقبل الناس) أي يلتفت إلى المأمومين ثم يكبر، لما تقدم (٢) أن النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - "كان يقبل بوجهِهِ على أصحابِه، ويقول: على مكانِكم، ثم يكبِّر".

(وأيام العشر: الأيام المعلومات. وأيام التشريق: الأيام المعدودات) ذكره البخاري عن ابن عباس (٣).

(وهي) أي أيام التشريق (ثلاثة أيام، بعد يوم النحر تليه) سميت بذلك من تشريق اللحم، وهو تقديده. وقيل: من قولهم: أشرق ثبير. وقيل: لأن الهدي لا ينحر حتى تشرق الشمس. وقيل: هو التكبير دبر الصلوات، وأنكره أبو عبيد (٤).

(ومن نسي التكبير قضاه، ولو بعد كلامه مكانه، فإن قام) من مكانه (أو ذهب، عاد فجلس، ثم كبر) لأن فعله جالسًا في مصلاه سنة، فلا تترك مع إمكانها (وإن قضاه) أي كبر (ماشيًا فلا بأس) قاله جماعة (ما لم يحدث) فلا يقضي التكبير؛ لأن الحدث يبطل الصلاة، والذكر تابع لها بطريق الأولى (أو يخرج من المسجد) فلا يقضيه لأنه مختص بالصلاة، أشبه سجود السهو (أو يطل الفصل) فلا يقضيه لما سبق.

(ولا يكبر عقب صلاة عيد الأضحى كالفطر) لأن الأثر إنما جاء في المكتوبات.


(١) في الأوسط (٤/ ٣٠٥ - ٣٠٦).
(٢) (٣/ ٤١١).
(٣) في العيدين، باب ١١.
(٤) غريب الحديث (٣/ ٤٥٣).