للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الهالك أنه أذن له) في الدخول (فقول المالك) لأنه مُنكِرٌ، والأصل عدم الإذن.

(وإن قال) صاحبُ الدار: (كانت) البئرُ (مكشوفةً) بحيث يراها (وقال الآخرُ) وهو وليُّ الهالك: (كانت مغطَّاةً، فقولُ وليِّ الداخل) بيمينه؛ لأن الظاهر معه، إذ لو كانت مكشوفة بحيث يراها لم يسقط فيها.

(وإن تَلِفَ أجيرٌ لحفرها) أي: البئر (بها، أو دعا من يحفر (١) له بداره أو بمعدِن فمات بهدم؛ فَهَدْرٌ) لأن المستأجر لم يحصُل منه في ذلك مباشرة ولا تسبَّب، وكذا أجير لبناء أو هدم حائط.

(وإن حَفَر بئرًا في ملكه، أو) حفرها (في ملك غيره بإذنه، فلا ضمان عليه) بسبب الحفر؛ لأنه لم يتعدَّ به (وكذلك إن حَفَرها) أي: البئر (في موات) لِتَمَلُّكٍ، أو ارتفاقٍ، أو نفع المسلمين (أو وضع حجرًا) بطين ليطأ عليه الناس، أو وضعه في موات (أو نصب شَرَكًا أو شبكة أو مِنجلًا ليصيد بها) فتلف بذلك شيء، فلا ضمان؛ لعدم تعديه.

(وإن فعل شيئًا من ذلك) بأن حفر البئر، أو وضع الحجر لا ليطأ عليه الناس بطين، أو نصب شَرَكًا أو شبكة أو مِنجلًا (في طريق ضيّق، فعليه ضمان ما تَلِف به، أذن له الإمام) في ذلك (أو لم يأذن) فيه؛ لأنه ليس له أن يأذن فيما فيه ضرر (ولو فعل ذلك الإمام، لضَمِن) ما يتلف به؛ لعدوانه.

(فإن كان الطريق واسعًا فحفرها) أي: البئر (في مكان منها يضر بالمسلمين) كقارعة الطريق (ضَمِن) ما تلف بها (وإن كان) حَفَرها في مكان (لا يضرُّ) بالمسلمين (وحَفَرها لنفسه، ضَمِن ما تَلِفَ بها) لأنه ليس


(١) فى "ذ": "يحفرها".