للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فصل (في التلفيق) وشيء من أحكام المستحاضة، ونحوها

(ومعناه) أي: التلفيق (ضم الدماء بعضها إلى بعض) وجعلها حيضة واحدة (إن تخللها طهر) لا يبلغ أقل الطهر بين الحيضتين (وصلح زمانه) أي: الدم المتفرق (أن يكون حيضًا) بأن بلغ يومًا وليلة، ولم يجاوز مع مدة الطهر خمسة عشر يومًا (فمن كانت ترى يومًا، أو أقل، أو أكثر، دمًا يبلغ مجموعه أقل الحيض) يومًا وليلة (فأكثر، و) ترى (طهرًا متخللًا) لذلك الدم، سواء كان زمنه كزمن الطهر، أو أقل، أو أكثر (فالدم حيض ملفق) فتجلسه. لأنه لما لم يمكن جعل كل واحد حيضة، ضرورة نقصه عن اليوم والليلة، أو كون الطهر بين الحيضتين ثلاثة عشر تعين الضم. لأنه دم في زمن يصلح كونه حيضًا. أشبه ما لو لم يفصل بينهما طهر (والباقي) أي: النقاء (طهر) لما تقدم، من أن الطهر في أثناء الحيضة صحيح (فتغتسل فيه، وتصوم، وتصلي) لأنه طهر حقيقة.

(ويكره وطؤها) زمن طهر (١)، على ما قدمه في "الرعاية".

وعنه: يباح (إلا أن يجاوز زمن الدم، و) زمن (النقاء أكثره) أي: أكثر الحيض. كأن ترى يومًا دما ويومًا نقاء، إلى ثمانية عشر مثلًا (فتكون مستحاضة) لقول علي (٢) .

(وتجلس المبتدئة من هذا الدم) الذي تخلله طهر، وصلح أن يكون


(١) في "ح" و"ذ": "طهرها".
(٢) ينظر ص/ ٤٨١ تعليق رقم ٤.