للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الوكيل: (اشتريته بألف، فقال الموكِّل: بل بخمسمائة، فقول الوكيل) لأنه أمين، وأدرى بما عقد عليه.

(وإن اختلفا في ردِّ عين) وكِّل فيها (أو) في ردِّ (ثمنها إلى موكِّل، فقول وكيل مع يمينه، إن كان) الوكل (متبرعًا) بعمله؛ لأنه قبض المال لنفع مالكه فقط، فقُبل قوله فيه، كالوصي والمودَع المتبرع (وكذا وصيٌّ، وعامل وقف، وناظره) إذا كانوا (متبرعين) فالقول قولهم بيمينهم (لا) إن كانوا (بجعلٍ فيهن) أي: في مسائل دعوى الوكيل، والوصي، وعامل الوقف وناظره، إذا ادعوا رد العين (وأجير ومستأجر) ونحوه من كل من قبض العين لحظِّه، فلا تُقبل دعواه الرد. وتقدم في الرهن (١)، كالمستعير.

(ولا يُقبل قول وكيل في ردِّه) أي: ما ذكر من العين، أو الثمن (إلى ورثة موكِّل) لأنهم لم يأتمنوه.

(ولا) يُقبل قول (ورثة وكيل في دفعه إلى موكله) لأنه لم يأتمنهم (أو) أي: ولا يُقبل قول ورثة الوكيل في الرد إلى (ورثته) أي: الموكِّل؛ لما تقدم.

(ولا) يُقبل (قول وكيل في دفع مال الموكِّل إلى غير من ائتمنه بإذنه) بأن دفع إليه دينارًا مثلًا ليقرضه لزيد، ويقول الوكيل: دفعته إلى زيد، وينكره، لأنه ليس أمينًا للمأمور بالدفع إليه، فلا يُقبل قوله في الرد إليه، كالأجنبي.

قال في "الفروع": فلا يُقبل قوله في دفع المال إلى غير ربه، وإطلاقهم: ولا في صَرْفه في وجوه عينت له من أجرة لزمته، وذكره


(١) (٨/ ١٩٩ - ٢٠٠، ٢٠٦).